حمزة العبادي
مرض التوحد أو الذاتوية هو أحد الاضطرابات التابعة لمجموعة من اضطرابات التطور المسماة باللغة الطبية اضطرابات في الطيف الذاتويّ (Autism Spectrum Disorders - ASD)، ويظهر في سن الرضاعة قبل بلوغ الطفل سن الثلاث سنوات على الأغلب.
اقرأ أيضا :
محمد أبو دلهوم مهتم في شأن المصابين بمرض التوحد، أشار بأنه بالرغم من اختلاف خطورة وأعراض مرض التوحد من حالة إلى أخرى، إلا أن جميع اضطرابات الذاتوية تُؤثر على قدرة الطفل على الاتصال مع المحيطين به وتطوير العلاقات المتبادلة معهم، لافتاً إلى أن مرض التوحد هو عبارة عن اضطراب عصبي وضعف في التواصل البصري أو انعدامه، واعراضه تختلف من شخص إلى آخر؛ منها تشتت الانتباه والنشاط الزائد، وحركات نمطية مثل رفرفة اليدين أو عدم إدراك الخطر المحيط به.
وبين أبو دلهوم إلى وجود ما يقارب 60 ألف شخص يعانون من مرض التوحد في الأردن، إلا أنه لا يوجد تطور أو نتائج إيجابية وبشكل ملحوظ لمرضى التوحد في الأردن مقارنة بالدول المتقدمة في علاج هذا المرض، مشيراً إلى أهمية التوجه ومحاولة تطوير آلية ومنهجية التعامل مع المرض لمواكبة الدول المتقدمة واحراز تقدم هائل في نسب العلاج.
ولفت أبو دلهوم إلى أن استخدام التخصصات البديلة وليست الأساسية، سبب من أسباب عدم احراز نتائج إيجابية، لافتاً إلى غياب تخصص تحليل السلوك التطبيقي ABA في الجامعات الأردنية، وهو التخصص المعتمد في الدول المتقدمة لمعالجة هذه الحالات.
ونوه أبو دلهوم إلى أن هذا المرض لا يوجد له نهاية، إلا أنه بالعلاج يستطيع المريض التطور، مستشهداً بأمثلة كثيرة استطاعت تحقيق الإنجازات والتفوق في التعليم والوصول إلى الدراسة الجامعية، ومنهم من استطاع الزواج بشكل طبيعي.
وأشار إلى أن الفترة الزمنية في الدول المتقدمة بالمراحل العلاجية للمريض، أسرع بشكل كبير من الأردن والتي تحتاج لسنوات بسبب قلة التخصصات، وعدم الاهتمام بالقطاع، وعدم وجود مخصصات لهذه الفئة الهامة، بالإضافة إلى ضعف عمليات التدريب والتعليم.
وأضاف: " يجب أن نعمل على تطوير المعالج الأردني بحيث ينافس على الصعيد الدولي؛ كون المعالج الأردني يمتلك سمعة طيبة في دول الجوار ولا يوجد مراكز تدعم المعالج الأردني، فهو غير مؤهل بشكل كامل بسبب ضعف التخصصات في الأردن"، مشيراً إلى وجود ما يقارب 19 ألف أردني عاطل عن العمل في هذا المجال بالرغم من توفر فرص كبيرة لهم في الخليج.
وفيما يتعلق بجائحة كورونا، أشار أبو دلهوم بأن الجائحة كان لها الأثر الكبير على المراكز التي تخدم الطلبة الأردنيين، بسبب عدم القدرة على التواصل والتجمع بسبب الإجراءات الصحية المتعبة في ذلك الوقت.
وطالب أبو دلهوم إلى ضرورة الاهتمام بالموظفين العاملين والعاطلين في هذا المجال، واستحداث التخصصات في الجامعات الأردنية والاستثمار به ، كونه يخدم فئات كبيرة، والعمل على تطوير البرامج العلاجية داخل المراكز وعدم الاعتماد على التربية الخاصة فقط ، وإيجاد برنامج سلوكي وتطويره وتدريب الموظفين الذين لديهم القدرة على التطبيق ، وزيادة تقديم الدعم الحكومي للمراكز التي تقدم العلاج للأشخاص المصابين، وتدريب الأهالي ،ونشر الوعي حول هذا المرض، مع التأكيد على أهمية عدم الخجل او إخفاء هذا المرض، والاهتمام بتقديم كافة العلاجات الممكنة.
