- "الاستشفاء في الأردن" رافد مهم من روافد الاقتصاد الأردني
- ضرورة الاهتمام الحكومي بالقطاع وتسخير كافة أجهزة الدولة لخدمته
- وجود خارطة علاجية متكاملة باشراف الدولة، تعمل على ارشاد وتوجيه القادمين للعلاج
اقرأ أيضا :
أحمد الضامن
أكد وزير الصحة الأسبق الدكتور علي الحياصات على ضرورة تكثيف الجهود المبذولة لتنشيط السياحة العلاجية في الأردن وزيادة أعداد المرضى الراغبين في العلاج في المملكة من دول الجوار.
وأشار د.الحياصات لـ "صوت عمان" بأن السياحة العلاجية أو كما يجب أن يقال عنها "الاستشفاء في الأردن" يعتبر رافد مهم من روافد الاقتصاد الأردني ، حيث يخدم العديد من القطاعات المتداخلة سواء مرافق سياحية ، ووسائط النقل، والعديد من القطاعات المرتبطة بالقطاع الطبي.
وأضاف: "المريض القادم للعلاج يأتي بصحبة عدد من أفراد أسرته والذين بدورهم أيضا يتوجهون لعمل إجراءات بسيطة سواء كانت طبية أم سياحية وبالتالي تصب أيضاً في تحريك عجلة الاقتصاد".
وأكد د.الحياصات على ضرورة الاهتمام الكبير من قبل الحكومة بالقطاع ، وتسخير كافة أجهزة الدولة لخدمته، لما له الأثر الكبير في رفد الاقتصاد والمجتمع الأردني، مؤكداً بأنه ثروة يجب المحافظة عليها بكافة الطرق وحمايتها من أي تغول أو إساءة لسمعته الطيبة.
وطالب بمحاسبة المغرضين بحق القطاع، والذين يسيئون للقطاع الذي يعتبر ثروة للبلد، ولا يجوز الطعن بها، أو نشر الاشاعات والأحاديث المغرضة والتي سيكون لها الأثر السلبي على القطاع والاقتصاد الأردني.
وقال د.الحياصات: " جلالة الملك نظرته ثاقبة ويدرك تماماً بأهمية الحفاظ على القطاع ودعمه بكافة السبل، فالإنتاج لا يقتصر على الانتاج الزراعي والصناعي ، بل أصبح أيضاً انتاج خدمي ومردوده كبير ويحافظ على استمرار دوران عجلة الاقتصاد ورفد القطاعات"، لافتاً إلى ضرورة التكاتف من قبل كافة الجهات لتقويته والاستمرار في ازدهاره ونجاحه لما يمتلك من فائدة كبيرة للجميع.
وأكد الحياصات في حديثه لـ "صوت عمان" على أهمية تفعيل واستمرار الرقابة بشكل أكبر على القطاع ، للاستمرار في المسير بالطريق الصحيح، وضمان آلية العمل ومراقبة وضبط الجودة في القطاع ، بعيداً عن التشهير ، مؤكداً بأن الهدف هو المصلحة العامة والارشاد والتصحيح.
وطالب بضرورة العمل على إلغاء القيود وتسهيل دخول المرضى ووصولهم إلى المملكة دون وجود أي عائق ، مشيراً بأن تلك العراقيل والصعوبات تؤثر سلباً على السياحة العلاجية.
ونوه د.الحياصات على أهمية وجود خارطة علاجية متكاملة باشراف الدولة، تعمل على ارشاد وتوجيه القادمين للعلاج مع بيان أهمية المستشفيات والخدمات التي تقدمها كلا منها، بعيداً عن بعض الوسطاء والذي أثروا بشكل سلبي على الخدمة الطبية وسمعتها، مؤكداً بأن الخارطة العلاجية ستساهم في التشجيع على العلاج في المملكة ويؤكد على قدرة المستشفيات في تقديم أفضل الخدمات الطبية.
وتوقع بأن تشهد المملكة انتعاش كبير للسياحة العلاجية، خاصة وأن الحصار الوبائي والذي كان له أثر سلبي على العالم أجمع قد بدأ بالانحسار، متأملاً بوجود المطاعيم وتلقي نسبة كبيرة من المواطنين اللقاح، أن يساهم في العودة نحو إجراءات الانفتاح بشكل كبير، فالأمل لا يزال ، إلا أن المطلوب في الوقت الراهن العمل على إعادة دراسة بشكل سريع لكافة الإجراءات وعدم التلكؤ والتذبذب الذي يربك المشهد ويؤثر على الخطط المستقبلية.
وأكد على ضرورة التركيز على التمريض، حيث أصبح القطاع يشهد معضلة في الفترة الحالية ونقص في كوادر التمريض بسبب توظيف جزء كبير في المستشفيات الحكومية، مما يتطلب بالتوجه لايجاد آلية معينة لرفد الكادر بالخبرات ، وذلك عن طري فتح الأبواب أمام استقطاب الكفاءات والخبرات من الخارج بشكل محدود وبما يساهم في رفد القطاع الطبي وحدوث نقلة نوعية في التمريض.
