خاص لموقع ”صوت عمان"
قضت محكمة صلح جزاء عمان بحبس صاحب حساب على منصات التواصل الاجتماعي يدعى "الثائر الأردني" لمدة 3 سنوات، وتغريمه مبلغ 10 آلاف دينار، بعد إدانته بنشر منشورات تضمنت عبارات مسيئة لمؤسسات رسمية وشخصيات سياسية، وتضمنت دعوات للتحريض على العنف واثارة الفتنة واستهداف السلم المجتمعي.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع ”صوت عمان"، فقد ادين المشتكى عليه بجرمين يتعلقان بذم او قدح او تحقير احدى السلطات العامة والهيئات الرسمية، واستخدام منصات التواصل الاجتماعي لنشر ما من شأنه اثارة الفتنة والكراهية والدعوة الى العنف، وفقا لاحكام قانون الجرائم الالكترونية.
وجاء الحكم بعد رصد حسابات على منصات التواصل الاجتماعي، بينها حساب على موقع وتطبيق تيك توك وقناة على يوتيوب، تبين انها عاملة وفعالة، حيث جرى استخراج منشورات منها وضمها الى ملف القضية التحقيقية.
منشورات تضمنت اساءات
وتشير تفاصيل القضية الى ان المنشورات التي جرى رصدها تضمنت عبارات مسيئة للدولة ورموزها واتهامات تتعلق بمواقف الدولة الاردنية، الى جانب الدعوة الى اقتحام سفارات اجنبية، والتحريض على العنف والاضطراب.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد رأت المحكمة ان ما نشره المشتكى عليه تجاوز حدود النقد وابداء الرأي، وانطوى على عبارات من شأنها النيل من مكانة مؤسسة رسمية والانتقاص من اعتبارها امام المجتمع، كما تضمنت المنشورات معاني تحريضية تستهدف السلم المجتمعي وتدعو الى العنف.
واكدت المحكمة في تعليلها ان حرية التعبير عن الرأي لا تعني اباحة نشر ما يمس اعتبار السلطات العامة والهيئات الرسمية او يتجاوز حدود التعبير المباح الى التحريض على العنف واثارة الفتنة والكراهية.
واشارت الى ان جريمة اثارة الفتنة لا يشترط لقيامها تحقق ضرر مادي فعلي او وقوع اضطرابات على ارض الواقع، ما دام السلوك المنشور من شأنه احداث الاثر الذي حددته المادة 17 من قانون الجرائم الالكترونية.
خلاف على الاختصاص قبل صدور الحكم
وشهدت القضية خلافا حول الاختصاص المكاني بين محكمتي صلح جزاء عمان وجرش، اذ قررت محكمة صلح جزاء عمان في مرحلة سابقة عدم اختصاصها مكانيا واحالة الملف الى جرش، قبل ان تقرر محكمة صلح جزاء جرش بدورها عدم اختصاصها واحالة الاوراق لتعيين المرجع المختص.
وبعد عرض الخلاف على محكمة التمييز، صدر قرار باعتبار محكمة صلح جزاء عمان صاحبة الاختصاص بنظر القضية، لتعود الاوراق اليها وتستكمل اجراءات المحاكمة.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فقد جرت محاكمة المشتكى عليه غيابيا بعد تعذر تبليغه على عنوانه، وورود مشروحات تفيد بوجوده خارج البلاد، حيث تقرر تبليغه بالنشر على نفقة وزارة العدل، قبل ان تقرر المحكمة السير في محاكمته غيابيا.
وقررت المحكمة ادانته عن جرم ذم او قدح او تحقير احدى السلطات العامة والهيئات الرسمية، والحكم عليه بالحبس سنة واحدة وغرامة 5 الاف دينار، كما ادانته عن جرم نشر ما من شأنه اثارة الفتنة والكراهية والدعوة الى العنف واستهداف السلم المجتمعي، والحكم عليه بالحبس سنتين وغرامة 5 الاف دينار.
وبتطبيق احكام جمع العقوبات، اصبحت العقوبة النهائية الحبس مدة 3 سنوات، وغرامة 10 الاف دينار، اضافة الى الرسوم، وصدر الحكم غيابيا وقابلا للاعتراض.
