طرح خبير التأمينات والحماية الاجتماعية، الحقوقي موسى الصبيحي، مقترحا لتمويل زيادة شهرية مقدارها 30 دينارا لمتقاعدي الضمان الاجتماعي، من خلال توزيع الكلفة السنوية المقدرة بنحو 110 ملايين دينار بين الحكومة والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، بواقع 55 مليون دينار تقريبا لكل جهة، في خطوة يرى أنها تحقق العدالة بين المتقاعدين وتخفف الأعباء المالية المترتبة على تمويل الزيادة.
وقال الصبيحي إن الظروف المعيشية المتزايدة تستدعي البحث عن حلول عملية ومنصفة لتحسين دخول متقاعدي الضمان الاجتماعي، خصوصا أن الكلفة المالية للزيادة قد تشكل العائق الرئيسي أمام اتخاذ قرار بشمولهم بها.
الصبيحي يقترح تقاسم 110 ملايين دينار بين الحكومة والضمان
وأوضح الصبيحي أن مقترحه يقوم على توزيع المسؤولية المالية بين الحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي، استنادا إلى طبيعة القطاع الذي عمل فيه المتقاعد قبل انتهاء خدمته، بما يضمن تقاسم كلفة الزيادة بصورة عادلة.
وبين ان الحكومة تتولى، وفق المقترح، تمويل زيادة الـ30 دينارا للمتقاعدين المشمولين بالضمان الاجتماعي ممن سبق لهم العمل في القطاع العام، باعتبارها الجهة المسؤولة عن تحسين دخول كوادرها السابقة ومتقاعديها.
واضاف ان المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي تتكفل بتمويل الزيادة الخاصة بالمتقاعدين الذين عملوا في القطاع الخاص، الى جانب الفئات الاخرى من المتقاعدين، اعتمادا على محفظتها الاستثمارية وفوائضها التأمينية المتأتية من الاشتراكات.
واشار الى ان الكلفة الاجمالية التقديرية لتنفيذ المقترح تبلغ نحو 110 ملايين دينار سنويا، على ان تتحمل الحكومة قرابة 55 مليون دينار، مقابل مبلغ مماثل تتحمله مؤسسة الضمان الاجتماعي.
110 ملايين دينار سنويا لتحسين دخل المتقاعدين وتنشيط الأسواق
وأكد الصبيحي أن توزيع الكلفة بين الجهتين من شأنه تحقيق توازن مالي، بدلا من تحميل طرف واحد كامل الأعباء المترتبة على زيادة الرواتب التقاعدية.
واعتبر ان ضخ 110 ملايين دينار سنويا في ايدي المتقاعدين سينعكس بصورة مباشرة على الحركة الاقتصادية في الاسواق المحلية، من خلال تعزيز قدرتهم الشرائية وتحفيز الاستهلاك اليومي.
وشدد على ان المقترح يهدف الى تكريس العدالة والمسؤولية الاجتماعية، وضمان عدم استثناء اي فئة تقاعدية من اجراءات تحسين الدخل، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة.
الصبيحي: المقترح قابل للتطبيق الفوري
ورأى الصبيحي ان الكلفة السنوية المقدرة تقع ضمن القدرة المالية للحكومة ومؤسسة الضمان الاجتماعي، ولا تشكل، بحسب تقديره، عبئا حرجا على اي منهما.
واكد ان تقاسم المسؤوليات المالية يوفر حلا متوازنا يجمع بين تحسين الظروف المعيشية للمتقاعدين والمحافظة على توزيع عادل للالتزامات بين الجهتين.
واعتبر ان المقترح قابل للتطبيق الفوري، ويمكن ان يسهم في تعزيز رضا المتقاعدين وثقتهم، من خلال توفير زيادة شهرية تساعدهم على مواجهة الاعباء المعيشية.
واختتم الصبيحي طرحه بالتأكيد على ان تحقيق حياة كريمة للمتقاعدين يستدعي تبني حلول عادلة وواقعية، مشيرا الى ان ما قدمه يمثل اجتهادا ضمن سلسلة توعوية تطوعية تتناول قضايا الضمان والحماية الاجتماعية، مع بقاء التشريعات النافذة المرجع الاساسي للحقوق والالتزامات.
