اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"
العودة لنسخة الموبايل
النسخة الكاملة

محمد الفاصولي: العمل التطوعي ليس ترفا.. وأسعى لترك أثر حقيقي في حياة الناس

محمد الفاصولي: العمل التطوعي ليس ترفا.. وأسعى لترك أثر حقيقي في حياة الناس

 

صوت عمان – حوار خاص

لا يقاس العمل التطوعي بعدد الساعات التي يقضيها الإنسان في خدمة مجتمعه فحسب، بل بحجم التغيير الذي يستطيع إحداثه في حياة الآخرين، وبقدرته على تحويل المشكلات اليومية الى مبادرات وحلول قابلة للتطبيق.

وفي منطقة الخالدية بمحافظة المفرق، يكرس الناشط المجتمعي محمد جراد الفاصولي جانبا كبيرا من وقته للعمل التطوعي، مركزا على دعم قطاع التعليم والتنمية المحلية، الى جانب تقديم دورات تدريبية في مجالات التنمية والمشاركة المجتمعية والعمل التطوعي.

وتبرز أهمية هذه التجربة في ارتباطها المباشر باحتياجات المجتمع المحلي، ومحاولة التعامل مع بعض التحديات التي تواجه المواطنين، لا سيما في القطاع التعليمي، من خلال المبادرات والعمل التشاركي.

وفي حواره مع «صوت عمان»، يتحدث الفاصولي عن دوافعه للعمل التطوعي، وتجربته في الخالدية، وأهمية التعليم في التنمية، والتحديات التي تواجه المبادرات المجتمعية، وطموحاته للمرحلة المقبلة.

س: بداية، ما الذي دفعك الى تكريس معظم وقتك للعمل التطوعي، رغم ما يتطلبه ذلك من جهد ووقت؟

ج: العمل التطوعي بالنسبة لي ليس مجرد نشاط جانبي أو وقت أقضيه خارج إطار العمل والحياة الشخصية، بل هو مسؤولية تجاه المجتمع الذي نعيش فيه. عندما يرى الإنسان مشكلة أمامه ويستطيع المساهمة في حلها، فمن واجبه ألا يقف متفرجا.

ما يدفعني للاستمرار هو شعوري بأن المبادرة الصغيرة قد تصنع فرقا كبيرا في حياة شخص أو عائلة أو مجموعة من الطلبة. كما أن رؤية نتائج العمل على أرض الواقع تمنحني دافعا لمواصلة الطريق، حتى في ظل التحديات التي قد تواجه أي عمل تطوعي.

س: لماذا اخترت منطقة الخالدية في محافظة المفرق لتكون محور اهتمامك في العمل المجتمعي؟

ج: الخالدية جزء من مجتمعنا، ولدي ارتباط واهتمام باحتياجات أهلها وتطلعاتهم. وأؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ من المكان الذي يعيش فيه الإنسان، ومن فهم المشكلات التي تواجه الناس بصورة مباشرة.

لم أنتظر أن تأتي الحلول من الخارج، بل وجدت أن هناك مجالات يمكن العمل عليها من داخل المجتمع نفسه، سواء في التعليم أو التنمية المحلية أو تعزيز مشاركة الشباب. وكلما اقتربنا من الناس واستمعنا اليهم، أصبحنا أكثر قدرة على تحديد الأولويات واختيار المبادرات المناسبة.

س: ركزت في مبادراتك على قطاع التعليم، لماذا تعتبر هذا القطاع أولوية في العمل التطوعي؟

ج: لأن التعليم هو أساس بناء المجتمع، وأي استثمار فيه ينعكس على مستقبل الأفراد والمنطقة بأكملها. الطالب الذي يحصل على فرصة تعليمية أفضل يصبح أكثر قدرة على تطوير نفسه والمساهمة في خدمة مجتمعه مستقبلا.

نحن لا نتعامل مع التعليم باعتباره مسؤولية المدرسة وحدها، بل نؤمن بأن الأسرة والمجتمع المحلي والمؤسسات المختلفة شركاء في دعم العملية التعليمية. وهناك مشكلات وتحديات يمكن التعامل معها من خلال المبادرات المجتمعية والتعاون بين مختلف الاطراف.

س: أشرت الى أن مبادراتك ساهمت في حل بعض المشكلات التعليمية في الخالدية، كيف كان ذلك؟

ج: عندما نقترب من الواقع التعليمي ونستمع الى الطلبة وأولياء الامور والمعنيين، نكتشف أن بعض المشكلات تحتاج الى متابعة وتنسيق ومبادرة أكثر من حاجتها الى إمكانات كبيرة.

عملنا من هذا المنطلق على المساهمة في معالجة بعض التحديات التعليمية من خلال التواصل مع المجتمع المحلي، ومحاولة جمع الجهود وتوجيهها نحو الحلول الممكنة. وأعتقد أن أهم ما يميز هذه التجارب هو أنها تنطلق من احتياجات حقيقية، ولا تكتفي بطرح المشكلات، بل تحاول البحث عن حلول لها.

والأهم بالنسبة لي أن نصل الى مرحلة يشعر فيها الطالب وولي الامر بأن المجتمع يقف الى جانبه، وأن هناك من يستمع الى احتياجاته ويسعى لمساعدته.

س: هل ترى أن العمل التطوعي قادر على معالجة مشكلات قد تعجز بعض الجهات عن حلها؟

ج: العمل التطوعي لا يحل محل المؤسسات الرسمية ولا ينتقص من مسؤولياتها، لكنه يستطيع أن يكون شريكا مهما في تحديد المشكلات وتسليط الضوء عليها والمساهمة في معالجتها.

أحيانا تكون المشكلة بحاجة الى تنسيق بين أكثر من جهة، أو الى مبادرة تجمع أصحاب العلاقة، وهنا يظهر دور المتطوعين في تقريب وجهات النظر وتحريك الجهود باتجاه هدف مشترك.

نحن نؤمن بالتكامل بين العمل الرسمي والمجتمعي، وكلما كان التعاون أكبر كانت فرص تحقيق نتائج ملموسة أفضل.

س: تقدم أيضا دورات في التنمية والمشاركة والعمل التطوعي، ما الهدف من هذه الدورات؟

ج: الهدف هو نشر ثقافة المشاركة المجتمعية، ومساعدة الافراد على فهم دورهم في تنمية مناطقهم، وتعريفهم بكيفية تحويل الأفكار الى مبادرات عملية.

نركز على أن العمل التطوعي لا يعني فقط تقديم المساعدة المباشرة، بل يشمل التخطيط والتنظيم والعمل الجماعي وتحديد الاحتياجات وتوزيع الادوار وتقييم النتائج.

كما أن هذه الدورات تتيح للمشاركين اكتساب مهارات تساعدهم على المشاركة بصورة أكثر فاعلية، وتمنحهم الثقة للمبادرة وعدم انتظار الآخرين للقيام بكل شيء.

س: كيف يمكن استقطاب الشباب وتشجيعهم على الانخراط في العمل التطوعي؟

ج: الشباب يمتلكون طاقات كبيرة وأفكارا متنوعة، لكنهم يحتاجون أحيانا الى من يمنحهم الفرصة ويثق بقدراتهم. ومن المهم أن ننتقل من الحديث عن ضرورة مشاركة الشباب الى إشراكهم فعليا في التخطيط والتنفيذ واتخاذ القرارات المتعلقة بالمبادرات.

كذلك يجب أن تكون المبادرات قريبة من اهتماماتهم واحتياجات مناطقهم، وأن يشعروا بأن مشاركتهم لها قيمة وأثر واضح. وعندما يرى الشاب نتيجة جهده، يصبح أكثر استعدادا للاستمرار ودعوة الآخرين للمشاركة.

س: ما أبرز التحديات التي تواجه العمل التطوعي في الخالدية والمناطق المحلية عموما؟

ج: من أبرز التحديات الحاجة الى استمرارية المبادرات، وتوفير الإمكانات اللازمة لها، إضافة الى أهمية توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية.

فبعض المبادرات تبدأ بحماس كبير، لكنها تحتاج الى فريق منظم وخطة واضحة حتى تستمر وتحقق أهدافها. كما أن المتطوع يحتاج الى الدعم والتشجيع، ويحتاج الى الشعور بأن جهده مقدر وأن هناك شراكة حقيقية مع المؤسسات والجهات المعنية.

وأعتقد أن تجاوز هذه التحديات يبدأ بتعزيز ثقافة التطوع المنظم، والانتقال من المبادرات الفردية المتفرقة الى العمل الجماعي المستدام.

س: هل يحظى العمل التطوعي بالدعم الكافي من المؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني؟

ج: هناك أهمية كبيرة لتعزيز الشراكة بين المتطوعين والمؤسسات الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني، لأن العمل المشترك يفتح المجال للاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة.

ونحن بحاجة الى قنوات تواصل أكثر فاعلية، بحيث يستطيع أصحاب المبادرات عرض أفكارهم واحتياجات مناطقهم، وتجد هذه الأفكار من يتبناها ويساعد في تحويلها الى مشاريع قابلة للتنفيذ.

كما أن دعم المتطوع لا يكون بالضرورة ماديا فقط، فقد يكون من خلال توفير التدريب أو تسهيل الإجراءات أو تقديم الخبرات أو فتح المجال أمام المبادرات للوصول الى الفئات المستهدفة.

س: كيف تقيس نجاح المبادرة التطوعية؟

ج: لا أعتقد أن عدد المشاركين أو حجم النشاط وحده كاف للحكم على نجاح المبادرة. المعيار الأهم هو الاثر الذي تتركه في المجتمع، ومدى قدرتها على معالجة المشكلة التي انطلقت من أجلها.

قد تكون هناك مبادرة محدودة من حيث عدد المشاركين، لكنها تحدث تغييرا حقيقيا في حياة مجموعة من الطلبة أو الأسر، وهذا بحد ذاته نجاح مهم.

كما أن استمرارية النتائج أمر أساسي، لأننا لا نريد مبادرات تنتهي بانتهاء النشاط، بل نريد عملا يترك أثرا يمكن البناء عليه وتطويره.

س: ما الذي تطمح الى تحقيقه خلال المرحلة المقبلة في منطقة الخالدية؟

ج: طموحي أن تتوسع دائرة العمل التطوعي في الخالدية، وأن نتمكن من الوصول الى عدد أكبر من أبناء المجتمع المحلي، خصوصا الشباب والطلبة.

كما أتطلع الى مواصلة العمل في قطاع التعليم والتنمية المحلية، وتطوير المبادرات القائمة، وإطلاق أفكار جديدة تستجيب لاحتياجات المنطقة.

وأتمنى أن نصل الى نموذج من العمل المجتمعي يقوم على الشراكة والاستمرارية، بحيث لا ترتبط المبادرات بشخص واحد، بل تصبح ثقافة يشارك فيها الجميع، ويشعر كل فرد بأن له دورا في تطوير منطقته.

س: ما الرسالة التي توجهها الى الشباب الذين يرغبون في العمل التطوعي لكنهم لا يعرفون من أين يبدأون؟

ج: أقول لهم لا تنتظروا امتلاك الإمكانات الكبيرة حتى تبدأوا، فكل مبادرة ناجحة تبدأ بفكرة، وكل تغيير يحتاج الى خطوة أولى.

ابدأوا من محيطكم، تعرفوا على احتياجات الناس، واستمعوا الى مشكلاتهم، وابحثوا عن أشخاص يشاركونكم الاهتمام، ثم اعملوا معا وفق خطة واضحة.

ولا تنظروا الى العمل التطوعي باعتباره جهدا مؤقتا أو فرصة للظهور، بل اجعلوا هدفكم تقديم فائدة حقيقية للناس. فالقيمة الحقيقية للمتطوع ليست فيما يتحدث عنه، بل فيما يتركه من أثر في حياة الآخرين.

س: أخيرا، كيف تريد أن يتذكر المجتمع تجربتك في العمل التطوعي؟

ج: أتمنى أن يتذكر الناس أنني حاولت أن أكون جزءا من الحل، وأن أقدم ما أستطيع لخدمة منطقتي وأهلها. لا أبحث عن الأضواء بقدر ما أبحث عن نتائج يشعر بها الناس.

أهم ما أطمح اليه هو أن تتحول ثقافة المبادرة والعمل التطوعي الى نهج مستمر لدى أبناء الخالدية، وأن نرى مزيدا من الشباب الذين يحملون المسؤولية ويعملون من أجل مجتمعهم، فالتنمية لا تتحقق بجهد فرد واحد، وإنما بإرادة جماعية وإيمان بأن كل إنسان يستطيع أن يقدم شيئا مفيدا لمجتمعه.

الصبيحي: متقاعدو الضمان يواجهون الغلاء ذاته.. وزيادة الـ30 دينارا يجب أن تشملهم الملك يفتتح الاثنين الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة برعاية "الفوسفات الأردنية".. عمّان تستضيف المؤتمر الفني الدولي الـ38 للاتحاد العربي للأسمدة بمشاركة دولية واسعة تألف الخير توزع 100 طن من لحوم الأضاحي المجمدة للوصول إلى 25 ألف أسرة في الأردن سيدة تخلع ملابسها داخل حافلة في الكرك وتشتم رجلا لسبب غريب ضربة أمنية موجعة.. بيان مهم صادر عن الأمن العام الاستاذ عبدالله الخرابشة يكتب: خطاب العرش.. اختبار الدولة بين الرؤية الملكية واستحقاقات المستقبل خدمة مالية جديدة لمنتسبي الأمن العام في الأردن "وضع إصبعه أم يده".. مستأجرة تتهم المالك بالتحرش بها في المصعد.. والقضاء يكشف المفاجأة 8 دول على خرائط "ساعة الصفر" الإيرانية ومنشآت مدنية تدخل بنك الأهداف (فيديو) الأردن.. ذهبت لزيارة صديقتها فسرقت ذهبها وباعته لشراء مكياج وعطور جامعة البترا تستضيف الامتحان التحريري لـ 1105 محامين متدربين Zain Strengthens Family and Child Protection Through Its Support for 110 Helpline in Partnership with Jordan River Foundation عبر دعم خط المساعدة (110) للأسرة والطفل.. زين تعزّز منظومة حماية الأسرة والطفل بالتعاون مع مؤسسة نهر الأردن محمد الفاصولي: العمل التطوعي ليس ترفا.. وأسعى لترك أثر حقيقي في حياة الناس الأردن.. محاكمة شيخ انهال ضربا على فتاة لإخراج الجن منها خبير تحكيمي يفجر مفاجأة بشأن هدف الوحدات الملغى أمام العربي حادث دراجة نارية ينهي حياة صانع محتوى شهير عن عمر 29 عامًا تمويل جديد من صندوق المناخ الأخضر لدعم مشاريع الأردن المستدامة