شيّع الأردنيون، اليوم الأحد، جثامين ثمانية من ضحايا الهجوم الإرهابي الذي استهدف كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك، وسط أجواء غلب عليها الحزن، وبمشاركة آلاف المواطنين وشخصيات رسمية وشعبية، في مشهد جسّد تضامن الأردنيين وتماسكهم في مواجهة الإرهاب ومحاولات بث الفتنة بين أبناء المجتمع.
وانطلق موكب التشييع من مستشفى الكرك الحكومي باتجاه كنيسة القديس جاورجيوس في قرية حمود، حيث احتشد المواطنون للمشاركة في وداع الضحايا، الذين سقطوا جراء الهجوم الذي استهدف الكنيسة.
وحمل رجال الأمن العام جثامين الضحايا على أكتافهم، وقد لُفّت بالأعلام الأردنية، قبل نقلها إلى موقع الدفن المخصص مقابل الكنيسة، وسط مشاعر الحزن التي خيمت على مراسم التشييع.
وشهدت مراسم الوداع مشاركة واسعة من المواطنين وشخصيات رسمية وشعبية، الذين أكدوا وقوف الأردنيين صفا واحدا في مواجهة الإرهاب، ورفضهم محاولات المساس بالنسيج الوطني أو استغلال الجريمة لإثارة الانقسام والفتنة بين أبناء المجتمع.
وعكست المشاركة الشعبية الواسعة حالة التضامن مع ذوي الضحايا، والتأكيد على أن الاعتداءات الإرهابية لن تنال من وحدة الأردنيين وتماسكهم.
وقال الأب يوحنا حماتي إن بطريرك المدينة المقدسة وسائر أعمال فلسطين والأردن، ثيوفيلوس الثالث، سيترأس صلاة الجنازة على أرواح الضحايا بجانب الكنيسة.
ووري جثامين الضحايا الثرى في موقع أُعد خصيصا مقابل الكنيسة، ويضم قبرا جماعيا ونصبا تذكاريا لتخليد ذكراهم، عقب الهجوم الإرهابي الذي استهدف الكنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك.
وتأتي مراسم التشييع في ظل تأكيدات على ضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية، ورفض كل محاولات استغلال الجرائم والأحداث الأمنية لبث الكراهية أو إثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين، والتشديد على أن تماسك المجتمع الأردني يشكل ركيزة أساسية في مواجهة الإرهاب.








