حذر المحامي عمر الطويل البطاينة من محاولات استغلال الجرائم والحوادث لإثارة الفتنة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن، مؤكدا أهمية الحفاظ على النسيج الوطني والتماسك المجتمعي، في ظل وجود حسابات وهمية على منصات التواصل الاجتماعي قد تستغل هذه الأحداث لبث الفرقة والكراهية بين الأردنيين.
وكشف البطاينة عن تجربة واجهها مع حساب على منصة إكس يحمل اسم عشيرته، قال إنه كان يثير الفتنة، موضحا أنه حاول التواصل مع صاحب الحساب لمعرفة هويته، إلا أن طبيعة الردود التي تلقاها دفعته إلى البحث بصورة أوسع عن حقيقة الحساب.
حساب باسم العشيرة وردود آلية.. ثم اختفى
وقال المحامي عمر الطويل البطاينة إنه وجد حسابا يثير الفتنة على منصة إكس ويحمل اسم عشيرته البطاينة، فتواصل معه لمعرفة هوية صاحبه.
وأضاف أنه عندما بدأ الحديث مع صاحب الحساب، لاحظ أن الردود كانت آلية وغير مترابطة، ما دفعه إلى إجراء مزيد من البحث، ليكتشف أن صاحب الحساب غير معروف لدى أفراد عشيرته، مشيرا إلى أن الحساب اختفى بعد اكتشاف أمره.
وتسلط هذه الواقعة، بحسب ما أورده البطاينة، الضوء على خطورة الحسابات الوهمية التي تستخدم أسماء العشائر أو غيرها من المسميات الاجتماعية، وما قد تسببه من خلافات وفتن إذا جرى تداول محتواها دون التحقق من هوية أصحابها أو أهدافهم.

البطاينة: الجرائم لا تمثل دينا كاملا
وشدد البطاينة على أن الجرائم التي يرتكبها أفراد متطرفون لا يجوز تحميل مسؤوليتها لدين كامل، مؤكدا أن مرتكبي الجرائم لا يمثلون المسلمين ولا المسيحيين، وأن استغلال هذه الجرائم للتحريض على أتباع دين بأكمله يسهم في تأجيج الكراهية والإضرار بالعلاقات بين أبناء المجتمع الأردني.
وأكد أن التماسك المجتمعي والعلاقات الراسخة بين المسلمين والمسيحيين في الأردن يمثلان ركيزة أساسية في مواجهة محاولات بث الكراهية والفرقة، مشددا على ضرورة التعامل بوعي مع الخطاب التحريضي، وعدم الانجرار وراء المنشورات التي تستهدف إثارة الخلافات الدينية والاجتماعية.
وفي سياق حديثه عن طبيعة هذه المحاولات، أشار البطاينة إلى أن هجمات الفتنة تختلف عن الهجمات العسكرية، قائلا إن «هجوم الفتنة ليس كالهجوم العسكري»، مضيفا أن هذا النوع من الهجمات يتضمن متابعة من أطراف وصفها بأنها من أذناب العدو.
كما أكد ضرورة مناقشة هذه القضية وفهم ملابساتها، دون تعميم المسؤولية على المؤسسات الدينية أو تحميل أي جهة مسؤولية من دون أدلة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق التأكيد على أهمية حماية النسيج الوطني الأردني، والتحقق من المعلومات المتداولة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعدم السماح للحسابات المجهولة أو الخطابات التحريضية باستغلال الحوادث والجرائم لإثارة الانقسام بين الأردنيين.
