أصدرت محكمة صلح جزاء عمان حكما بحق شاب بعد ظهوره في مقطع فيديو متداول وهو يخلع بنطاله في حي سكني، قبل أن يقوم شاب آخر بضربه على مؤخرته على سبيل المزاح، في واقعة انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي وأحيلت إلى القضاء.
وقررت المحكمة إدانة الشاب الذي خلع بنطاله بجنحة القيام بفعل مناف للحياء في مكان عام، والحكم عليه بالحبس لمدة شهر، قبل استبدال عقوبة الحبس بغرامة بواقع 4 دنانير عن كل يوم، مع احتساب مدة التوقيف من العقوبة المحكوم بها.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، فإن الواقعة بدأت عندما انتشر مقطع فيديو يظهر مجموعة من الشبان داخل أحد الأحياء السكنية، حيث خلع أحدهم بنطاله بحجة وجود حشرة داخله، فيما قام شاب آخر بضربه على مؤخرته، بينما كان شاب ثالث موجودا برفقتهما.
ماذا أظهرت التحقيقات بشأن الفيديو؟
استندت المحكمة في قرارها إلى ضبط المشاهدة وإفادات المشتكى عليهم، الذين صادقوا على أقوالهم السابقة أمام الجهات المختصة، ولم يطعنوا بصحتها أو يطلبوا مناقشة منظم ضبط المشاهدة أمام المحكمة.
وأقر الشاب الذي خلع بنطاله بأن ما جرى كان على سبيل المزاح، وأن الواقعة صورت وانتشر المقطع دون علمهم، كما صادق مشتكى عليه آخر على إفادته التي أشار فيها إلى أن ما حدث كان مزاحا.
ورأت المحكمة أن خلع جزء من العورة في الطريق العام وضرب الشاب على مؤخرته بصورة ظاهرة للناس يشكل فعلا منافيا للحياء، مؤكدة أن وصف الواقعة بأنها مزاح لا ينفي تحقق الجرم ما دام الفعل المادي قد وقع في مكان عام.
لماذا لم تدن المحكمة الشبان بجرائم نشر الفيديو؟
في المقابل، أعلنت المحكمة عدم مسؤولية الشبان عن جرم استخدام الشبكة المعلوماتية للتعرض للآداب العامة، لعدم ثبوت قيام أي منهم بتصوير المقطع أو نشره أو تحميله أو تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
كما أعلنت عدم مسؤوليتهم عن جرم عرض تصوير يحتوي على مادة بذيئة تؤدي إلى إفساد الأخلاق، لعدم ثبوت قيامهم بعرض المقطع أو توزيعه، ولأن الواقعة تتعلق بتصرف وقع في مكان عام وصوره طرف لم تثبت صلته بالمشتكى عليهم.
وبشأن الشابين الآخرين، قررت المحكمة إعلان عدم مسؤوليتهما عن جميع الجرائم المسندة إليهما، لعدم توافر أركانها وعناصرها بحقهما، إذ خلصت إلى أن مجرد وجود أحدهما في المكان، أو مشاركة الآخر في التصرف على سبيل المزاح، لا يكفي لإثبات الجرائم المسندة إليهما.
وأخذت المحكمة عند تحديد العقوبة بحق الشاب المدان بحداثة سنه وخلو سجله من السوابق، إلى جانب أن الواقعة ارتكبت على سبيل المزاح دون قصد الاعتداء على شخص معين.
