خاص لموقع "صوت عمان"
أدانت محكمة صلح جزاء غرب عمان عاملا بجرم القيام بتصرف مناف للآداب أو يحدث إخلالا بالطمأنينة العامة، بعد ثبوت قيامه بلمس مؤخرات زبونات داخل محل للخضار والفواكه، وقررت تغريمه 100 دينار، إضافة إلى إلزامه بدفع 170 دينارا نفقات للخبرة الفنية التي استعانت بها المحكمة لتفريغ تسجيلات مصورة.
وفي القضية ذاتها، قررت المحكمة إسقاط دعوى الحق العام عن شخصين آخرين في تهمتي الإيذاء وإلحاق الضرر بمال الغير، تبعا لإسقاط الحق الشخصي بين أطراف الشكوى.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، فإن القضية تعود إلى واقعة حدثت داخل محل خضار وفواكه، بعدما نشب خلاف على خلفية اتهام العامل بملامسة زبونات داخل المحل، ليتطور الأمر إلى اعتداء بالضرب وتحطيم هاتف خلوي.
تسجيلات الكاميرات تكشف سبب الخلاف داخل المحل
ووفق تفاصيل القرار، أفاد صاحب المحل أمام المحكمة بأنه تلقى معلومات من العاملين لديه عن شكاوى من زبونات اتهمن العامل بملامسة مؤخراتهن، ما دفعه إلى مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة.
وقال صاحب المحل إنه شاهد في التسجيلات العامل وهو يقترب من إحدى الزبونات ويلمس مؤخرتها، مشيرا إلى أن شكاوى مماثلة تكررت من زبونات أخريات، إلا أنهن لم يتقدمن بشكاوى رسمية.
كما أدلى شخص آخر يعمل في المحل بشهادته، وقال إنه شاهد التسجيلات التي أظهرت العامل وهو يقترب من إحدى الزبونات ويلامس مؤخرتها.
وفي المقابل، ذكر العامل في إفادته أنه تعرض للضرب داخل مستودعات المحل وعلى أيدي عدد من الأشخاص، واتهم صاحب المحل وآخرين بالاعتداء عليه، كما قال إن هاتفه الخلوي تعرض للكسر، وإن مبلغ 218 دينارا كان بحوزته فقد خلال الواقعة.
وطلب العامل ملاحقة من اتهمهم بالاعتداء عليه وتحطيم هاتفه، فيما أسقط أطراف الشكوى حقوقهم الشخصية بعضهم تجاه بعض خلال المحاكمة.
لماذا أدين العامل وأسقطت التهم عن الآخرين؟
وبحسب القرار، أجرت المحكمة خبرة فنية لتفريغ محتوى التسجيلات المصورة المحفوظة ضمن ملف القضية، واعتمدت تقرير الخبرة ضمن البينات التي استندت إليها في تكوين قناعتها بشأن واقعة ملامسة الزبونات.
ورأت المحكمة أن الأفعال التي ثبتت من خلال البينات وتسجيلات الكاميرات تشكل جرم القيام بتصرف مناف للآداب أو يحدث إخلالا بالطمأنينة العامة، خلافا لأحكام قانون العقوبات، فقررت إدانة العامل والحكم عليه بغرامة مقدارها 100 دينار والرسوم. كما ألزمته بدفع 170 دينارا بدل نفقات الخبرة الفنية.
وفيما يتعلق بتهمة الإيذاء المسندة إلى شخصين، قررت المحكمة إسقاط دعوى الحق العام عنهما بعد إسقاط الحق الشخصي، استنادا إلى أحكام القانون.
وقررت المحكمة كذلك إسقاط دعوى الحق العام عن صاحب المحل في تهمة إلحاق الضرر بمال الغير، تبعا لإسقاط الحق الشخصي.
وبذلك انتهت القضية إلى إدانة العامل عن التصرف المنافي للآداب، مقابل إسقاط دعاوى الحق العام المتعلقة بالإيذاء وإلحاق الضرر بمال الغير، وفقا للتفاصيل الواردة في القرار القضائي.
