اوصدت الولايات المتحدة الامريكية واسرائيل قنوات التفاوض والحوار الدبلوماسي مع ايران بشكل كامل، وسط مؤشرات ميدانية وسياسية متطابقة تؤكد ان فرص التوصل الى تسوية سلمية باتت شبه معدومة، وان المنطقة دخلت فعليا مرحلة العد التنازلي لمواجهة عسكرية شاملة ووشيكة قد تعيد رسم التوازنات الاقليمية برمتها.
وجاء اغلاق المسار السياسي في ظل وصول التفاهمات غير المباشرة الى طريق مسدود وفشل الوساطات الدولية في ردم الهوة العميقة بين الاطراف، في وقت رفعت فيه المنظومات العسكرية والدفاعية في تل ابيب وواشنطن درجات التاهب القصوى تحسبا لاي شرارة ميدانية مفاجئة قد تفجر الصراع.
تحولات ميدانية ورفع الجاهزية القتالية
وتشهد القواعد العسكرية وحاملات الطائرات في الشرق الاوسط اعادة تموضع استراتيجي، وسط تحليق مكثف لطائرات الاستطلاع وتنسيق عملياتي واستخباراتي متقدم بين القيادة المركزية الامريكية وجيش الاحتلال، مما يعكس انتقال الخطط من مرحلة الردع النظري الى الجاهزية العملياتية المباشرة.
مخاوف اقليمية من تصعيد شامل ومفتوح
ويضع هذا التطور المتسارع دول الاقليم امام منعطف امني حرج ينذر باتساع رقعة الاشتباك لتشمل جبهات متعددة واستهدافا لمنشآت استراتيجية وحيوية، الامر الذي يهدد استقرار الممرات الملاحية وامدادات الطاقة الدولية ويدفع بالشرق الاوسط نحو سيناريوهات نزاع غير مسبوقة.
