خاص لـ«صوت عمان»
لم تنتهِ مشاجرة بين أشقاء وجارهم في بني عبيد عند إسقاط الحق الشخصي والتنازل عن الشكاوى المتبادلة، إذ أبقت المحكمة على مسؤولية أحد المشتكى عليهم عن حمل ماسورة حديد، وحكمت عليه بالحبس أسبوعا وغرامة 10 دنانير، رغم إسقاط دعوى الحق العام عن جرم الإيذاء.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، بدأت القضية عندما نشب خلاف بين أحد المشتكى عليهم وجاره على خلفية رعي الأغنام قرب أرض مجاورة، قبل أن يتطور النقاش إلى مشاجرة وتبادل الضرب، ثم تتدخل أطراف أخرى في النزاع.
من خلاف على الأغنام إلى «النطح» وتبادل الضرب
وأظهرت وقائع القضية أن الخلاف بدأ عندما كان أحد المشتكى عليهم يرعى أغنامه، فاستوقفه جاره وسأله عما إذا كانت أغنامه قد أكلت أشجارا قرب منزله. وبعد تبادل الحديث، احتدمت المشادة الكلامية، وقال الجار في شهادته إن الطرف الآخر قام بـ«نطحه»، قبل أن يتبادل الطرفان الضرب باستخدام العصي، وفقا لما ورد في ملف الدعوى.
ولاحقا، تدخل شقيق الطرف الذي تعرض للضرب، بعدما علم بما حدث، وتوجه إلى جاره حاملا ماسورة حديد، لتتجدد المشاجرة بينهما وينتهي الأمر بتبادل الاعتداءات وتقديم شكاوى متقابلة.
لماذا لم يسقط التنازل عقوبة الماسورة؟
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، عاد الأطراف أمام المحكمة وأسقطوا حقهم الشخصي عن بعضهم بعضا، وأكدوا عدم رغبتهم في متابعة الشكاوى المتعلقة بالإيذاء، الأمر الذي دفع المحكمة إلى إسقاط دعوى الحق العام عن هذا الجرم، ووقف الملاحقة بجرم الذم والقدح والتحقير لعدم اتخاذ صفة الادعاء بالحق الشخصي.
لكن المحكمة اعتبرت أن حمل الماسورة الحديد يشكل جرما مستقلا عن الإيذاء، ولا ينتهي بمجرد إسقاط الشكوى المتبادلة. واستندت في ذلك إلى اعتراف المشتكى عليه بحمل الماسورة، وإلى شهادة جاره التي أكدت استخدامها خلال الاعتداء.
وقررت المحكمة إدانة المشتكى عليه بجرم حمل وحيازة أداة راضة، والحكم عليه بالحبس أسبوعا والغرامة 10 دنانير والرسوم، مع مصادرة الأداة في حال ضبطها.
