كشفت النيابة العامة في الامارات عن تفاصيل محاولة ارهابية خطيرة قام بها مساعد طيار يحمل الجنسية العمانية كان يعمل على متن رحلة تابعة لشركة فلاي دبي متجهة من دبي نحو تل ابيب. واظهرت التحقيقات ان المتهم خطط مسبقا للسيطرة على الطائرة واستخدامها في عملية انتحارية تستهدف مبنى المسافرين في مطار بن غوريون بهدف ايقاع اكبر قدر ممكن من الخسائر البشرية بين المدنيين الابرياء في تلك المنطقة.
واوضح النائب العام الاماراتي ان المتهم البالغ من العمر تسعة وعشرين عاما بدأ مساره نحو التطرف خلال فترة دراسته في استراليا حيث تأثر بافكار تكفيرية ومحتوى رقمي يمجد التنظيمات الارهابية. وبينت التحقيقات ان المتهم استلهم فكرة تنفيذ هجوم بطائرة على غرار احداث الحادي عشر من سبتمبر وهو ما دفعه لاختيار مهنة الطيران لتحقيق غايته الاجرامية بعد سنوات من التخطيط والتدريب البدني المكثف.
واكدت السلطات ان المتهم عمل في عدة شركات طيران اقليمية قبل ان ينضم الى فلاي دبي حيث استغل رحلات سابقة الى تل ابيب لاستطلاع مسار الرحلة والمطار لضمان نجاح عمليته. وشدد المحققون على ان اجراءات توظيف المتهم كانت سليمة تماما ولم تظهر عليه اي مؤشرات تثير الشكوك الامنية خلال مراحل التدقيق المهني والاختبارات التي خضع لها قبل الالتحاق بالعمل في الشركة.
تفاصيل السيطرة على الطائرة وافشال المخطط
واشار التقرير الى ان المتهم باغت قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدما فأس الطوارئ في محاولة لقتله والسيطرة على مقود الطائرة لكن القائد قاوم بشجاعة. واضاف ان طيارا كان على متن الرحلة متوجها للعمل لاحظ حركة مريبة عند باب القمرة وتدخل في الوقت المناسب بمساعدة طاقم الضيافة وعدد من الركاب لشل حركة المتهم وانقاذ الموقف بشكل بطولي.
وتابع ان طاقم الرحلة نجح في تحويل مسار الطائرة والهبوط بها بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية حيث تم تسليم المتهم للجهات الامنية المختصة. وبينت التحقيقات ان المتهم ادلى باعترافات تفصيلية امام محاميه حول دوافعه ومراحل التخطيط مؤكدا انه عمل بمفرده دون وجود شركاء مباشرين في تنفيذ هذه العملية الخطيرة التي كادت تودي بحياة الركاب.
واوضحت النيابة العامة ان تقارير الطب الشرعي اثبتت تعرض قائد الطائرة لاصابات في الرأس باستخدام اداة حادة تتطابق مع فأس الطوارئ الموجود في الطائرة. واكدت السلطات استمرار عمليات الفحص والتحقق من الادلة الفنية والتقنية لضمان كشف كافة جوانب القضية مع التزامها باطلاع الرأي العام على اي نتائج جديدة في المستقبل وفقا لما تقتضيه مصلحة التحقيقات الجارية حاليا.
