شهد اقليم النيل الازرق جنوب شرقي السودان فاجعة دموية جديدة اثر استهداف طائرة مسيرة تجمعا للنازحين في منطقة ابو شندي بمحافظة ود الماحي مخلفة عشرات الضحايا من المدنيين العزل في ظل تصاعد العنف.
وكشفت تقارير طبية ميدانية ان الهجوم اسفر عن مقتل واحد وثلاثين مدنيا واصابة تسعة عشر اخرين بجروح متفاوتة الخطورة وسط حالة من الرعب سادت اوساط النازحين الذين فروا من ويلات الحرب والنزاعات.
واوضحت جهات طبية ان الضحايا كانوا يتواجدون في مركز ايواء مؤقت عندما تعرضوا للقصف المباشر مما يعكس استهتارا واضحا بحياة الابرياء وتجاوزا لكل الخطوط الحمراء في قواعد الاشتباك المتبعة في مناطق النزاع.
تداعيات الهجوم على الوضع الانساني في النيل الازرق
واضافت المصادر ذاتها ان هذا الاعتداء يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني مطالبة بضرورة توفير حماية عاجلة لمراكز الايواء وضمان سلامة المدنيين الذين اصبحوا هدفا مباشرا للعمليات العسكرية المستمرة في مختلف ارجاء الاقليم.
وشددت التقارير على ان الحصيلة قد ترتفع في ظل تدهور الاوضاع الصحية وشح الامكانيات الطبية المتاحة لاسعاف المصابين الذين يعانون من اصابات بليغة تتطلب تدخلا جراحيا عاجلا في مراكز طبية تفتقر لابسط المقومات.
وبينت التحليلات الميدانية ان اتساع رقعة المعارك نحو المناطق الحدودية الاستراتيجية يفاقم من معاناة النازحين ويجعلهم عالقين في دائرة من العنف المستمر الذي يهدد امن المنطقة برمتها في ظل غياب الحلول السياسية السلمية.
