كشف بسام الصالحي عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير عن وجود عقبات جوهرية تفرضها سلطات الاحتلال تعيق اجراء الانتخابات التشريعية في الاراضي الفلسطينية لا سيما في مدينة القدس وقطاع غزة والضفة الغربية المحتلة.
واضاف الصالحي ان الممارسات اليومية الممنهجة من قبل الجانب الاسرائيلي تمنع فرق ولجان الانتخابات من ممارسة مهامها الميدانية او السماح بوجود مراقبين دوليين وهو ما يعطل المسار الديمقراطي الفلسطيني بشكل كامل ومباشر.
وبين ان القرار النهائي بشان تعديل مواعيد الاقتراع يعود للرئيس الفلسطيني عبر مراسيم رسمية بعد اجراء مشاورات وطنية واسعة مع الفصائل الفلسطينية المختلفة لضمان توافق سياسي يحمي المصلحة الوطنية العليا للجميع.
تحديات السيادة والتحرر الوطني
واكد الصالحي ان الازمة الحالية تتجاوز مجرد تحديد مواعيد تقنية للانتخابات لتصل الى جوهر الصراع المتعلق باستقلال الدولة وسيادتها مشيرا الى ان الارادة الاسرائيلية تحاول فرض واقع سياسي يعطل تطلعات الشعب الفلسطيني.
واشار الى ان الاولوية الوطنية في المرحلة الراهنة يجب ان تركز على انهاء الاحتلال ومواجهة مخططات التطهير العرقي وحماية الفلسطينيين في كافة اماكن تواجدهم بدلا من الانشغال بمسارات سياسية متعثرة.
واوضح ان ترتيب البيت الداخلي يتطلب خطة سياسية شاملة تعزز الصمود الاجتماعي وتدعم الاقتصاد التعاوني مع ضرورة جعل السلطة الفلسطينية جزءا اصيلا من حركة التحرر الوطني لا مركزا منفصلا عن اهداف الشعب.
رؤية استراتيجية لمستقبل القضية الفلسطينية
وشدد على اهمية التعامل مع قطاع غزة كمنطقة منكوبة تستحق التعويض العادل عن جرائم الابادة التي تعرضت لها مؤكدا ان الحل لا يكمن في المساعدات الانسانية بل في استعادة الحقوق السياسية والسيادة.
واضاف ان طريق الاستقلال يتطلب تفعيل المقاومة الشعبية ضد الاحتلال ورفض التعويل على خطط دولية لا تحقق التحرر الفعلي مشددا على ضرورة توحيد الصفوف لمواجهة التحديات المصيرية التي تمر بها القضية.
واكد ان التحدي الحقيقي امام الفلسطينيين هو حسم اولويات المرحلة بين بناء مؤسسات سلطة تحت الاحتلال او الانخراط الكامل في مسار التحرر الوطني لانهاء الوجود العسكري الاسرائيلي على كامل الارض الفلسطينية.
