تتصاعد المطالب الدولية الموجهة نحو بيروت بضرورة اتخاذ خطوات حاسمة لإنهاء ملف تمويل حزب الله ومؤسساته التابعة له، حيث ترفض العواصم الغربية أي مبررات داخلية تتعلق بالواقع السياسي اللبناني الهش في هذه المرحلة.
واكدت تقارير دبلوماسية ان فترة التغاضي عن هذه الانشطة قد انتهت فعليا، مما يضع السلطات اللبنانية امام مسؤوليات جسيمة لتطبيق قرارات دولية صارمة تهدف الى تجفيف منابع الدعم المالي الذي يستفيد منه الحزب.
وبينت المصادر ان المجتمع الدولي يصر على اغلاق جمعية القرض الحسن بشكل نهائي، مع فرض رقابة مشددة على كافة التدفقات النقدية العابرة للحدود لمنع اي تحويلات مشبوهة قد تعزز نفوذ الحزب وقدراته.
اجراءات مالية وقضائية تحت المجهر الدولي
واضافت التقارير ان البنك المركزي اللبناني مطالب بتفعيل آليات دقيقة لتتبع الاموال والالتزام الكامل بقوائم العقوبات الدولية، لمنع الافراد والشركات المرتبطة بالحزب من استغلال القطاعات العقارية والتجارية لتدوير اموالهم بطرق غير مشروعة.
وشددت الحكومة اللبنانية على ان مواجهة هذه الضغوط تتزامن مع مساعي معالجة الازمات المعيشية، من خلال تكثيف الرقابة على المؤسسات المالية وملاحقة المتورطين في عمليات الفساد لاسترداد الاموال المنهوبة التي استنزفت موارد الدولة اللبنانية.
واوضح مراقبون ان هذه التحركات تأتي في اطار ضغوط امريكية واوروبية مكثفة لا تترك مجالا للمناورة، مما يجبر المسؤولين في لبنان على اتخاذ قرارات صعبة لضمان استقرار الوضع المالي وتجنب عقوبات دولية قد تعمق الانهيار.
