اسدل النجم ليونيل ميسي الستار على مسيرة دولية استثنائية امتدت لاكثر من عقدين من الزمن، وذلك في ليلة وداع حزينة ومؤثرة شهدت ظهوره الاخير بقميص منتخب الارجنتين امام جماهير بلاده العاشقة.
وكشفت المباراة عن حجم التأثير الذي تركه البرغوث في نفوس محبيه، حيث قاد منتخب بلاده لتحقيق فوز مستحق على بنين بثلاثية نظيفة، مبينا ان الروح القتالية ظلت حاضرة حتى الدقائق الاخيرة من مسيرته.
واظهر ميسي في ظهوره الختامي مهاراته المعهودة، اذ نجح في تسجيل هدف وصناعة هدفين اخرين لزملائه، ليؤكد بذلك انه يغادر الملاعب وهو في قمة عطائه الفني والبدني بعد رحلة طويلة مليئة بالانجازات.
مسيرة حافلة بالارقام القياسية والالقاب
وبينت الاحصائيات ان ميسي خاض 208 مباريات دولية بقميص التانغو، مسجلا 126 هدفا جعلته الهداف التاريخي لمنتخب بلاده، ومؤكدا انه الرقم الصعب الذي يصعب تعويضه في تاريخ الكرة الارجنتينية على مر العصور.
واضافت المصادر ان هذا الوداع لم يكن مجرد مباراة عادية، بل كان احتفالية بمسيرة بدات في عام 2005، وتكللت برفع لقب كاس العالم في قطر، بالاضافة الى لقبين في بطولة كوبا امريكا الغالية.
واكد ميسي خلال كلمته المؤثرة للجماهير ان ارتداء قميص الارجنتين كان اجمل شيء في حياته، مشددا على فخره الكبير بكل اللحظات التي دافع فيها عن الوان بلاده رغم كل التحديات والصعوبات التي واجهها.
وداع عاطفي في قلب الارجنتين
ووضح القائد التاريخي ان رحلته مع المنتخب لن تنتهي حقا، موضحا انه سيظل مشجعا وفيا لزملائه من موقعه الجديد، ومؤكدا على اهمية الوحدة بين اللاعبين والجماهير لتحقيق المزيد من الانتصارات في المستقبل القريب.
وشددت الجماهير في ملعب المونومنتال على حبها الكبير للاعب الذي منحهم الفرحة لسنوات طويلة، حيث امتلأت المدرجات بالمشجعين الذين جاؤوا لوداع معشوقهم في ليلة تاريخية لن تنسى في ذاكرة كرة القدم الارجنتينية.
واشار المراقبون الى ان ميسي غادر ارضية الملعب وهو يضع حدا لمسيرة دولية جعلت منه ايقونة عالمية، تاركا خلفه ارثا كرويا عظيما سيظل ملهما للاجيال القادمة التي ستحلم بمحاكاة انجازاته الفردية والجماعية.
