تتجه دولة الامارات العربية المتحدة نحو تنفيذ خطط استراتيجية كبرى تهدف الى تعزيز استقلالها التجاري بعيدا عن مضيق هرمز وذلك من خلال ضخ استثمارات ضخمة في البنية التحتية للموانئ والسكك الحديدية والخدمات اللوجستية.
واضافت تقارير اقتصادية ان شركة ليماد القابضة التي يرأسها الشيخ خالد بن محمد ال نهيان تدرس تخصيص ميزانيات بمليارات الدولارات لتطوير موانئ الفجيرة ودبا وخورفكان لضمان تدفق الصادرات النفطية وغير النفطية دون عوائق.
وبينت التصريحات الرسمية ان هذه الخطوات تأتي في اطار رؤية شاملة تهدف الى حماية المصالح الاقتصادية الوطنية وتجنب الاعتماد الكلي على الممر المائي الاستراتيجي الذي يشهد توترات جيوسياسية متصاعدة تهدد سلاسل التوريد العالمية.
مشاريع عملاقة لتعزيز المرونة الاقتصادية
واكد المسؤولون ان العمل جار على تطوير خطوط انابيب جديدة لزيادة طاقة التصدير عبر بحر عمان مما يمنح الدولة مرونة اكبر في اختيار مسارات الشحن وتوسيع الخيارات المتاحة امام الشركات العالمية والمستثمرين الدوليين.
واوضحت شركة موانئ دبي العالمية انها وقعت اتفاقيات طويلة الامد لتطوير محطات حاويات جديدة في الفجيرة الامر الذي يرفع القدرة الاستيعابية للموانئ الاماراتية بشكل كبير ويعزز مكانة الدولة كمركز تجاري ولوجستي عالمي رائد.
وشددت القيادات الاقتصادية على ان هذه المبادرات ليست مجرد حلول مؤقتة بل هي استراتيجية طويلة الامد تهدف الى تحصين الاقتصاد الوطني ضد اي تهديدات محتملة قد تواجه الممرات المائية الحيوية في المنطقة خلال الفترة القادمة.
تحديات دولية ورؤى متباينة حول مستقبل الممرات
واظهرت التحليلات ان التعاون بين الامارات وسلطنة عمان يمثل ركيزة اساسية في هذه التحركات عبر ربط الموانئ بشبكات سكك حديدية متطورة تسهل حركة البضائع وتدعم الطموحات التجارية التي لا تقبل القيود او التهديدات الخارجية.
وكشفت الاراء حول هذه التوجهات ان بعض الخبراء يرون ان البدائل الجديدة ستغير موازين القوى في حركة الطاقة بينما يرى اخرون ان مضيق هرمز سيظل محتفظا باهميته الاستراتيجية العالمية رغم كل المساعي لتقليل الاعتماد عليه.
واختتمت التوجهات بالتأكيد على ان الامارات تواصل المضي قدما في تنويع خياراتها اللوجستية لضمان استدامة نموها الاقتصادي وحماية صادراتها النفطية والغازية في ظل عالم متغير يتطلب سرعة في التكيف مع الظروف الجيوسياسية المعقدة.
