حذر المدير العام للاتحاد العام للمزارعين الاردنيين محمود العوران، المواطنين من عروض لزيت زيتون بلدي تباع باسعار تتراوح بين 50 و60 دينارا للتنكة، مؤكدا ان هذه الاسعار لا تتوافق مع كلفة انتاج زيت الزيتون للموسم الحالي، والتي تصل الى 75 و80 دينارا للتنكة على المزارع.
ودعا العوران المواطنين الى توخي الحذر عند شراء زيت الزيتون، والتوجه الى مصادر موثوقة ومعروفة، لتجنب الوقوع ضحية عمليات غش قد تنشط مع بدء موسم الزيتون وطرح المنتجات في الاسواق.
وقال العوران، في تصريحات لوكالة الانباء الاردنية، ان بعض المواطنين يقعون ضحية اشخاص يدعون انهم اصحاب مزارع او مسوقون لزيت الزيتون، في محاولة لبيع منتجات للمستهلكين على انها زيت بلدي من انتاج مزارعهم.
تحذير من عروض زيت بأسعار منخفضة
وحذر العوران ايضا من اشخاص يتواجدون في محيط معاصر الزيتون، ويدعون انهم قاموا بعصر محصولهم، ثم يعرضون الزيت للبيع على اساس انه منتج طازج من الموسم الحالي.
وبين ان هذه الممارسات تستدعي من المواطنين التحقق من مصدر الزيت قبل شرائه، وعدم الانجراف وراء الاسعار المنخفضة، خاصة عندما يكون السعر المعروض اقل بشكل كبير من كلفة الانتاج.
واكد العوران ان معاصر الزيتون في الاردن لن تبدأ عملها قبل منتصف الشهر الحالي، على ان يكون ذلك بقرار من وزارة الزراعة، ما يعني ان بعض العروض التي تظهر قبل بدء الموسم الفعلي تستوجب التحقق من مصدرها وطبيعة الزيت المعروض.
مطالب بتنظيم زيت الزيتون التونسي
وفي سياق متصل، دعا العوران الى ايجاد الية لتنظيم زيت الزيتون التونسي الموجود في الاسواق المحلية، محذرا من امكانية اعادة تعبئته في صفائح جديدة وبيعه للمستهلكين على انه زيت زيتون محلي.
وشدد على اهمية تنظيم عمليات بيع وتسويق زيت الزيتون، بما يحمي المستهلك من الغش ويحافظ في الوقت ذاته على المنتج المحلي والمزارعين الاردنيين، خصوصا مع ارتفاع الطلب على زيت الزيتون مع بداية الموسم.
وتاتي هذه التحذيرات في وقت يستعد فيه الاردن لبدء موسم عصر الزيتون، وسط دعوات للمستهلكين الى التحقق من مصدر الزيت قبل الشراء وعدم الاعتماد على السعر المنخفض وحده للحكم على جودة المنتج او كونه زيتا بلديا من الموسم الحالي.
ارتفاع متوقع في أجور العصر.. وهذا سعر التنكة
قال نقيب أصحاب المعاصر ومنتجي الزيتون تيسير النجداوي، إنّ أجور عصر الزيتون قد ترتفع خلال الموسم الحالي بنسبة تتراوح بين 5 و10%، مشيرا إلى أن الزيادة المتوقعة محدودة مقارنة بارتفاع تكاليف تشغيل وصيانة المعاصر.
وأوضح النجداوي لـ"المملكة" أن أجور العصر بقيت عند 65 قرشا للكيلوغرام من الزيت منذ نحو 12 عاما، رغم ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة خلال السنوات الماضية.
وقال إنّ تكاليف صيانة وتشغيل المعاصر ارتفعت بشكل كبير خلال العامين الماضيين، فيما تتحمّل المعاصر أيضا تكاليف استيراد قطع الغيار والمعدات من الخارج، في ظل عدم تصنيع هذه المعدات محليا.
وأضاف أن أصحاب المعاصر حافظوا خلال السنوات الماضية على أجور العصر رغم ارتفاع التكاليف، مؤكدا الوقوف إلى جانب المزارعين.
وأشار إلى أن الزيادة المتوقعة في أجور العصر خلال الموسم الحالي تأتي في ظل ارتفاع تكاليف التشغيل والصيانة، ووصفها بأنها محدودة مقارنة بحجم الارتفاع في هذه التكاليف.
30 ألف طن الإنتاج المتوقع
وفيما يتعلق بالموسم الحالي، قال النجداوي إن 153 معصرة مرخصة في مختلف محافظات المملكة أصبحت جاهزة لاستقبال محصول الزيتون، متوقعا أن يبلغ الإنتاج نحو 30 ألف طن، في ظل مؤشرات على موسم أفضل من العام الماضي.
وأوضح أن معظم المعاصر ستبدأ بالعمل خلال نحو 15 يوما، مشيرا إلى جاهزيتها لاستقبال المحصول في مختلف مناطق المملكة.
ولفت إلى أن الموسم الماضي كان صعبا، إذ لم يتجاوز إنتاج الزيتون نحو 20% من المعدل الطبيعي للإنتاج المحلي، الذي يتراوح عادة بين 25 و35 ألف طن.
وتوقع النجداوي أن يسجل الإنتاج هذا الموسم نحو 30 ألف طن، فيما يتراوح الاستهلاك المحلي بين 25 و28 ألف طن، ما قد يتيح وجود فائض من الإنتاج.
أسعار زيت الزيتون
وبشأن الأسعار، قال النجداوي إن تحديد سعر زيت الزيتون يخضع للعرض والطلب، متوقعا أن يتراوح سعر تنكة الزيت هذا الموسم بين 90 و110 دنانير، بحسب النوعية والجودة.
وأوضح أن تحديد السعر النهائي يرتبط بمستوى الإنتاج وحجم المعروض وجودة الزيت المنتج خلال الموسم.
وأشار إلى أن التوجه في البداية سيكون لتلبية حاجة السوق المحلية، على أن يتم بحث التصدير بعد تحقيق الاكتفاء المحلي من زيت الزيتون.
