كشفت تحقيقات اولية في واقعة طائرة فلاي دبي عن تفاصيل صادمة، حيث اعترف مساعد الطيار الذي حاول تنفيذ هجوم جوي امام السلطات الاماراتية بانه كان يخطط لهذه الجريمة منذ فترة سبقت تعيينه بالشركة.
وبين مسؤولون مطلعون ان المساعد العماني كان يستهدف تحطيم الطائرة التي كانت متجهة الى تل ابيب، موضحين انه كان يراقب مسارات الرحلات بدقة قبل ان يقرر الانضمام الى طاقم العمل لتنفيذ مخططه العدائي.
واكدت المصادر ان المتهم فكر في تنفيذ عملية مماثلة خلال رحلة سابقة الى نفس الوجهة، لكنه تراجع في اللحظة الاخيرة لسبب لا يزال غامضا، وسط ترجيحات بانه كان يعرف احدا على متن تلك الطائرة.
تفاصيل الهجوم المحبط
واوضح النائب العام الاماراتي ان مساعد الطيار استخدم فاس الطوارئ للاعتداء على قائد الطائرة في محاولة لاختطافها وافشال الرحلة، واصفا الحادثة بانها عمل ارهابي خطير كاد ان يودي بحياة اكثر من مئة وسبعين شخصا.
واضافت التقارير ان الركاب وطاقم الطائرة تدخلوا في الوقت المناسب للسيطرة على المعتدي، مما سمح للطيار المصاب بالنجاة، بينما تولى طيار احتياطي قيادة الرحلة وهبط بها بسلام في مطار تبوك بالمملكة العربية السعودية.
وشددت التحقيقات على ان المتهم، الذي يدعى همام الهمامي، كان يسعى جاهدا للالتحاق بشركة طيران تسيير رحلات مباشرة الى اسرائيل، مما يرجح ان دوافعه كانت مرتبطة بشكل مباشر بطبيعة هذه الرحلات والوجهة المحددة لها.
اجراءات امنية مشددة
واشار بنيامين نتنياهو الى ان هناك مراجعة شاملة لسياسات توظيف الطيارين من دول لا ترتبط بعلاقات دبلوماسية، مؤكدا انه سيتم فرض قيود جديدة تمنع هؤلاء من قيادة الرحلات المتجهة الى اسرائيل لضمان السلامة الجوية.
واظهرت التحريات الدولية ان وحدة مكافحة الارهاب الاسترالية دخلت على خط التحقيق، نظرا لوجود صلات سابقة للمتهم باستراليا، حيث كان يدرس في احدى جامعات ملبورن قبل حوالي عشر سنوات من وقوع الحادثة الاخيرة.
وبينت المعلومات ان السلطات الاماراتية تواصل استجواب المتهم لاستكمال الملف القانوني، في حين لم يصدر اي تعليق رسمي من سلطنة عمان حول الواقعة، وسط ترقب لما ستسفر عنه التحقيقات الجارية بخصوص دوافعه الحقيقية.
