خاص- صوت عمان
أدانت محكمة صلح جزاء إربد مشتكى عليه يبلغ من العمر 31 عاما بجرم السرقة من مكان خاص، بعد إقدامه على أخذ صندوق موز صومالي من صندوق مركبة أحد المتواجدين في الحسبة المركزية، فيما انتهت المحكمة إلى تخفيض العقوبة من سنة حبس إلى شهر واحد فقط، بعد الاخذ بتفاهة قيمة المال المسروق واعتراف المشتكى عليه واسقاط المشتكي حقه الشخصي.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع “صوت عمان”، تعود تفاصيل القضية إلى شهر أيار 2026، عندما كان المشتكي موجودا في الحسبة المركزية لشراء الخضار لمحله، حيث اشترى عددا من صناديق الخضار ووضعها في مركبته، ثم عاد إلى داخل الحسبة.
وعند عودته إلى مركبته، اكتشف اختفاء صندوق موز صومالي كان قد وضعه في صندوق المركبة، فسأل الاشخاص الموجودين بالقرب منها عن الصندوق، ليخبروه بأنهم شاهدوا شخصا قام بأخذه.
وعلى الفور، جرى اللحاق بالشخص وضبطه، ليتبين أنه المشتكى عليه، حيث قدم المشتكي شكوى بحقه وجرت الملاحقة القانونية.
اعتراف يحسم الواقعة
وخلال المحاكمة، أنكر المشتكى عليه في بداية الامر ارتكاب الجرم المسند اليه، قبل أن يعود عن أقواله السابقة ويقر امام المحكمة بأنه مذنب، معلنا في الوقت ذاته عدم رغبته في تقديم أية بينة دفاعية.
كما استمعت المحكمة إلى شهادة المشتكي بعد حلف اليمين القانونية، حيث اسقط حقه الشخصي عن المشتكى عليه وأكد عدم رغبته في مجازاته قانونا.
واعتبرت المحكمة أن اعتراف المشتكى عليه الواضح والصريح بأخذه صندوق الموز، إلى جانب ملف القضية التحقيقية وشهادة المشتكي، شكلت بينات كافية وثابتة لإثبات الواقعة.
وبينت المحكمة، وفق رصد “صوت عمان”، أن جريمة السرقة تتحقق بأخذ مال الغير المنقول دون رضاه، وأن وقائع القضية أثبتت أن المشتكى عليه أزال حيازة المشتكي عن المال ونقله إلى حيازته دون رضاه.
كما ثبت للمحكمة، بحسب قرارها، توافر القصد الجرمي لدى المشتكى عليه، باعتباره كان يعلم أن المال لا تعود ملكيته إليه، ومع ذلك اتجهت ارادته إلى أخذه ونقله من حيازة صاحبه، وهو ما اعتبرته المحكمة دليلا كذلك على توافر نية التملك.
شهر واحد بدلا من سنة
ورأت المحكمة أن الواقعة تشكل جرم السرقة من مكان خاص، كون المال المسروق كان موجودا داخل مركبة المشتكي، ما ينطبق عليه حكم المادة 406/1/ج من قانون العقوبات.
وعليه، قررت المحكمة، عملا بالمادة 177 من قانون أصول المحاكمات الجزائية، إدانة المشتكى عليه بجرم السرقة والحكم عليه بالحبس مدة سنة واحدة والرسوم.
وبحسب قرار المحكمة، الذي اطلع عليه موقع صوت عمان، طبقت المحكمة المادة 427/1 من قانون العقوبات، ونظرا لتفاهة قيمة المال المسروق، خفضت العقوبة إلى النصف، لتصبح ستة أشهر حبس والرسوم.
ثم عادت المحكمة وطبقت المادة 100 من قانون العقوبات، معتبرة اعتراف المشتكى عليه الذي سهل مهمة المحكمة، واسقاط المشتكي حقه الشخصي، ومنح المشتكى عليه فرصة لتصويب سلوكه، إضافة إلى كونه شابا في مقتبل العمر، من الاسباب المخففة التقديرية.
وبناء على ذلك، خفضت المحكمة العقوبة مرة أخرى لتصبح العقوبة واجبة النفاذ الحبس مدة شهر واحد والرسوم، مع احتساب مدة التوقيف للمشتكى عليه.
