شهدت الضفة الغربية تصعيدا خطيرا مع انطلاق موسم قطف الزيتون حيث شن مستوطنون سلسلة هجمات دموية استهدفت المزارعين الفلسطينيين في عدة قرى مما اسفر عن وقوع قتلى وجرحى في ظل مخاوف من انفجار الاوضاع.
واكدت مصادر ميدانية مقتل الشاب بهاء النتشة خلال هجوم عنيف شمال رام الله بينما تعرض عشرات المزارعين للضرب المبرح بالهراوات في قرية اوصرين قرب نابلس وسط حالة من الفوضى العارمة التي تجتاح المناطق الفلسطينية.
واوضحت تقارير محلية ان المستوطنين استغلوا انشغال المزارعين بجني ثمارهم لاقتحام القرى وتدمير الممتلكات وسرقة المحاصيل الزراعية في هجمات منظمة تعكس تصاعدا في وتيرة العنف الذي يمارسه ما يعرف بـ شباب التلال ضد المواطنين العزل.
تصاعد الانتهاكات ضد المزارعين الفلسطينيين
واضافت صحيفة يديعوت احرونوت ان هذه الاحداث تزيد من الضغوط الدولية على اسرائيل وتضع الجيش في موقف حرج خاصة مع تكرار التحذيرات من ان استمرار هذه الاعتداءات قد يؤدي الى اشعال الضفة بشكل كامل.
وبين الجيش الاسرائيلي في بيان له انه يدين هذه الاعمال ويجري تحقيقات في احداث اوصرين الا ان الواقع الميداني يظهر غيابا تاما لاي اجراءات رادعة تمنع المستوطنين من مواصلة اعتداءاتهم اليومية على الاراضي الفلسطينية.
وشدد خبراء على ان هذه الهجمات ليست عشوائية بل تأتي في اطار استهداف ممنهج لقطاع الزيتون الذي يمثل العمود الفقري للاقتصاد الفلسطيني ومصدرا اساسيا لرزق الاف العائلات التي تنتظر هذا الموسم بفارغ الصبر.
مخاطر تهدد الامن والاستقرار في الضفة
واكدت تقارير حقوقية ان المستوطنين يرتكبون جرائمهم مستندين الى فتاوى دينية متطرفة تبيح لهم الاستيلاء على المحاصيل والاراضي وهو ما يفسر اصرارهم على تخريب الموسم الزراعي في مختلف محافظات الضفة الغربية دون أي رادع.
واشار مراقبون الى ان حصيلة الضحايا ارتفعت بشكل مقلق منذ بداية العام الجاري حيث سقط نحو ثلاثين شهيدا في هجمات مماثلة وسط توقعات بان تشهد الفترة المقبلة مزيدا من التوتر مع استمرار عمليات قطف الزيتون.
وكشفت المعطيات الميدانية ان الهجمات طالت قرى بورين وبيتا والمغير وسبسطية حيث عمد المستوطنون الى احراق الاشجار والاعتداء على المزارعين وسرقة معداتهم الزراعية في محاولة لتهجيرهم من اراضيهم وحرمانهم من مواسمهم السنوية.
