بدأ حزب المساواة والديمقراطية تحركا سياسيا مكثفا مع انطلاق الدورة البرلمانية الجديدة بهدف دفع عملية السلام الداخلي قدما، والعمل على إنهاء ملف تسليح حزب العمال الكردستاني بشكل نهائي في المرحلة المقبلة.
والتقى وفد رفيع يمثل الحزب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ لبحث آليات تفعيل اللجان المنبثقة عن مجلس الرصد والمتابعة، حيث تتركز الجهود على دمج العناصر المسلحة في المجتمع وفق القانون الإطاري المعتمد.
واكدت مصادر مطلعة ان الاجتماعات تستهدف مراجعة الخطوات القانونية التي اتخذت مؤخرا، مع التركيز على تنظيم عمل اللجان الفرعية لضمان نجاح التوجه الحكومي نحو طي صفحة الصراع المسلح في عموم البلاد.
دور اويجلان في التنسيق الاستراتيجي
وبينت تقارير رسمية ان مجلس السياسات القانونية قرر تشكيل اربع لجان متخصصة، حيث تم اختيار عبد الله اوجلان ليكون عضوا فاعلا في لجنة نزع السلاح والتنسيق الاستراتيجي ضمن الهيكل التنظيمي الجديد.
واوضحت قيادات كردية ضرورة منح اوجلان صلاحيات واسعة للعمل كمنسق في مراحل التسييس والاندماج، معتبرة ان تواصله مع الاعلام والمنظمات الحقوقية يعد ضرورة حتمية لإنجاح المبادرة الحالية وتجاوز العقبات القانونية والسياسية العالقة.
واضافت المصادر ان هناك توجها لتبني نهج تدريجي اقترحه اوجلان يعتمد على خطوات متبادلة بين الدولة والحزب، مع توقعات بظهور نتائج ملموسة خلال الشهر الجاري تزامنا مع تفعيل لجنة المراقبة البرلمانية المستحدثة.
التوترات السياسية وحملات الاعتقال
وكشفت التطورات الميدانية عن استمرار حملات الاعتقال في بلديات المعارضة، حيث طالت التحقيقات عددا من المسؤولين في اسطنبول ومرسين بتهم تتعلق بالفساد الاداري، وسط اتهامات متبادلة بين الحكومة وحزب الشعب الجمهوري.
واكد زعيم المعارضة اوزغور اوزيل ان هذه الاعتقالات تهدف للتغطية على قضايا فساد داخل الحزب الحاكم، مشددا على ان حزبه لن يتراجع عن مواجهة الحكومة مهما بلغت الضغوط السياسية او التحديات الميدانية القائمة.
واشار اوزيل الى ان السلطات لم تقدم ادلة مادية قوية ضد رؤساء البلديات الموقوفين، معتبرا ان هذه الخطوات تأتي ضمن محاولات استباقية للسيطرة على المشهد السياسي في اسطنبول قبل حلول الانتخابات المحلية القادمة.
