أبدت القاهرة استغرابا شديدا من بيان مفوضية الاتحاد الافريقي الاخير الذي حاول زج اسم مصر في ازمات داخلية تخص دولة اثيوبيا مؤكدة ان موقفها ثابت تجاه عدم التدخل في شؤون الدول المجاورة.
واضافت المصادر المصرية ان سياسة الدولة ترتكز بشكل اساسي على احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار مشيرة الى ان الازمات الحالية في اديس ابابا هي شأن داخلي بحت لا علاقة للقاهرة به.
وشددت الجهات الرسمية على ان محاولات ربط مصر بالتوترات الاقليمية تهدف الى صرف الانتباه عن الدوافع الحقيقية وراء الاضطرابات الداخلية في اثيوبيا بدلا من البحث عن حلول جذرية للصراعات المزمنة التي تعاني منها.
مصر ترفض محاولات الزج بها في الازمات الاثيوبية
وبين خبراء الشؤون الافريقية ان بيان الاتحاد الافريقي لم يكن موفقا في توقيته او مضمونه حيث تجاهل ان التصعيد بدأ من الجانب الاثيوبي عبر طرد دبلوماسيين واتخاذ خطوات احادية غير مبررة تجاه مصر.
واوضح المحللون ان التوقيت الذي صدر فيه البيان يتزامن مع فعاليات اقتصادية كبرى تستضيفها مصر وهو ما يثير تساؤلات حول محاولات التأثير على دور القاهرة المحوري في حشد القيادات الافريقية نحو التنمية.
واكد المراقبون ان مفوضية الاتحاد الافريقي كان يجدر بها مخاطبة الطرف الاثيوبي مباشرة لتقديم ادلة مادية بدلا من توجيه اتهامات عامة لا تستند الى اي حقائق واقعية او مستندات تدعم هذا التصعيد الدبلوماسي.
التصعيد الاثيوبي يثير تساؤلات حول الدوافع الحقيقية
وكشفت التطورات الاخيرة ان اديس ابابا اتخذت قرارات مفاجئة بطرد دبلوماسيين مصريين مما دفع القاهرة للرد بالمثل عبر اعلان دبلوماسي اثيوبي شخصا غير مرغوب فيه ومنحه مهلة للمغادرة وفق القواعد الدبلوماسية الدولية.
واضافت التقارير ان قطع العلاقات الدبلوماسية بين اثيوبيا واريتريا يأتي في ظل اتهامات متبادلة بتأجيج الصراعات الداخلية مما يعكس حالة من التخبط السياسي في اديس ابابا ومحاولة تصدير ازماتها للطرف الخارجي.
واختتمت القاهرة موقفها بالتأكيد على استمرارها في العمل الجاد مع الاشقاء الافارقة لتحقيق الامن والاستقرار وتعزيز الشراكات الاقتصادية بعيدا عن سياسات التراشق التي لا تخدم شعوب القارة في تحقيق غد افضل.
