كشفت تقارير حقوقية حديثة عن واقع مرير تعيشه مدينة القدس خلال الاشهر الاخيرة اذ تزايدت وتيرة الانتهاكات بشكل ملحوظ طال كافة مناحي الحياة الفلسطينية وسط استمرار التضييق الممنهج على السكان في المدينة المقدسة.
واظهرت البيانات الرسمية استشهاد 6 فلسطينيين برصاص قوات الاحتلال خلال الربع الثالث من العام الحالي في مؤشر خطير على تصاعد حدة المواجهات الميدانية واستخدام القوة المفرطة ضد المواطنين في مختلف احياء القدس المحتلة.
وبينت الاحصائيات ان اكثر من 27 الف مستوطن اقتحموا باحات المسجد الاقصى المبارك خلال الفترة ذاتها وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال التي تفرض قيودا صارمة على دخول المصلين المسلمين الى رحاب المسجد الاقصى.
تغول استيطاني وعمليات هدم واسعة
واكدت التقارير تنفيذ 139 عملية هدم وتجريف لمنازل ومنشات فلسطينية في القدس مما ادى الى تشريد عائلات باكملها وفقدانها لمصادر رزقها ومساكنها في اطار سياسة التهجير القسري التي تتبعها سلطات الاحتلال ضد السكان.
واضافت المعطيات ان سلطات الاحتلال اصدرت 150 اخطارا وقرارا بالهدم والاخلاء ومصادرة الممتلكات في مناطق متفرقة من القدس مما يعكس رغبة واضحة في تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي للمدينة لصالح المشاريع الاستيطانية التوسعية المستمرة.
واوضحت المصادر ان هناك 55 مخططا استيطانياً جديداً تم رصدها خلال الاشهر الثلاثة الاخيرة تتضمن بناء الاف الوحدات السكنية الاستيطانية على اراض فلسطينية مصادرة بهدف ربط المستوطنات ببعضها وتطويق الاحياء الفلسطينية في القدس.
حملات اعتقال واجراءات عقابية جماعية
وشددت التقارير على ان الاحتلال شن حملات اعتقال واسعة طالت 357 فلسطينيا بينهم اطفال ونساء في ظل استمرار سياسة الاعتقال الاداري التي تستهدف الناشطين والشباب المقدسيين لكسر ارادة الصمود في وجه المخططات التهويدية.
واكدت المعطيات صدور 73 قرار ابعاد عن المسجد الاقصى ومحيطه طالت حراسا وموظفين وصحفيين ضمن مساعي الاحتلال للسيطرة الكاملة على ادارة المسجد والتحكم في حركة المصلين ومنع اي تواجد فلسطيني مؤثر في المكان.
وبينت الاحصائيات تسجيل 114 اصابة بين الفلسطينيين جراء الاعتداءات المباشرة بالضرب او استخدام الغاز المسيل للدموع موثقة بذلك جانبا من المعاناة اليومية التي يواجهها المقدسيون في ظل التضييق المستمر على دور العبادة والمؤسسات التعليمية.
