تجد العشرات من ناقلات النفط الايرانية نفسها اليوم في مواجهة مصير مجهول وسط مياه المحيط الهندي وقبالة السواحل الاسيوية، حيث تعاني هذه السفن من نقص حاد في المواد الغذائية والوقود والمياه العذبة الضرورية.
وكشفت بيانات تتبع السفن ان المحركات المتوقفة للناقلات تعكس حالة من العزلة الدولية المفروضة عليها، في وقت تواصل فيه واشنطن ممارسة ضغوط مكثفة على الدول المجاورة لمنع تقديم اي دعم لوجستي لهذه السفن.
واظهرت تقارير حديثة ان الولايات المتحدة نجحت في تحويل مسار التجارة السرية للنفط الايراني الى ازمة انسانية ولوجستية، مما ادى الى بقاء طواقم البحارة عالقة في ظروف معيشية صعبة بعيدا عن الموانئ الدولية.
تضييق الخناق على الشريان النفطي الايراني
وبينت مصادر مطلعة ان السفارات الامريكية في دول مثل سريلانكا حذرت الحكومات المحلية من مغبة تقديم خدمات التموين، مؤكدة ان اي دعم للسفن الخاضعة للعقوبات سيعرض الشركات المحلية لعقوبات ثانوية قاسية ومباشرة.
واضافت المصادر ان السلطات السريلانكية استجابت لهذه التحذيرات عبر منع شركاتها من تزويد الناقلات الايرانية بالوقود او الطعام، مما دفع السفن للابتعاد عن المياه الاقليمية والبحث عن مناطق نائية في المحيط الهندي.
واكدت تقارير الملاحة ان السفن الايرانية تعيش حالة من الترقب والقلق، حيث رفضت العديد من الموانئ الاسيوية استقبالها خوفا من التبعات الاقتصادية، مما تركها تنجرف بلا هدف في عرض البحر لشهور طويلة.
مصير مجهول يلاحق البحارة والناقلات العالقة
واوضحت شهادات من شركات خدمات بحرية ان طواقم السفن الايرانية بدأت تعاني من شح الموارد الاساسية، حيث تضطر لتقنين استهلاك المياه العذبة بشكل كبير للحفاظ على استمرارية العمل في ظل غياب اي امدادات خارجية.
واشار خبراء في قطاع الطاقة الى ان هذه الحملة الامريكية تهدف الى تجفيف منابع التمويل الايراني نهائيا، متوقعين ان تتراجع ايرادات طهران من مبيعات النفط غير الشرعية الى مستويات قياسية مع نهاية العام.
وشدد مراقبون على ان الولايات المتحدة تستخدم خبراتها الدبلوماسية والتقنية لتضييق الخناق على التهرب من العقوبات، مما يجعل من الصعب على ايران ايجاد منافذ آمنة لتفريغ حمولاتها النفطية في الاسواق الدولية مستقبلا.
