قرر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو اتخاذ اجراءات قانونية ضد عدة مؤسسات اعلامية محلية، متهما اياها بنشر مزاعم كاذبة حول تلقيه تحذيرات امنية مسبقة تتعلق بعملية طوفان الاقصى قبل وقوعها في اكتوبر الماضي.
واكد نتنياهو في بيان رسمي ان هذه التقارير لا اساس لها من الصحة وتندرج تحت بند التشهير المتعمد، مشددا على ان موقفه ثابت بشان نفي اي معلومات مسبقة وصلت اليه قبل اندلاع الاحداث.
واضاف نتنياهو ان هذه الحملة الاعلامية المنسقة تهدف بشكل مباشر الى تقويض حكومته الحالية، واضعا اياها في اطار سياسي يرمي الى التاثير على الراي العام قبيل المواعيد الانتخابية المرتقبة في الاراضي المحتلة خلال الفترة المقبلة.
جدل حول التحذيرات الامنية
وبينت تقارير صحفية سابقة نشرتها مؤسسات مثل هارتس ان هناك معلومات امنية كانت بحوزة رئيس الوزراء، مشيرة الى ان هذه التفاصيل لم يتم مشاركتها مع القادة الامنيين في ذلك الوقت الحساس والمفصلي.
واوضح نتنياهو ان هذه المزاعم تسعى لتنصيب تحالف سياسي بديل يضم تيارات معارضة، معتبرا ان توقيت نشر هذه الاخبار ليس عفويا بل ياتي في سياق محاولات الاطاحة بائتلافه الحكومي اليميني الذي يترأسه منذ فترة.
وكشفت مصادر اعلامية ان الدعاوى القضائية شملت قنوات وصحف كبرى، حيث يصر نتنياهو على ملاحقة كل من ساهم في ترويج ما وصفه بالاكاذيب الملفقة التي تهدف الى تحميله مسؤولية الاخفاق الامني غير المسبوق.
تداعيات الموقف السياسي
واكد مسؤولون في المؤسسة الامنية ان عملية السابع من اكتوبر شكلت صدمة كبيرة، بينما يرفض نتنياهو تحمل اي مسؤولية شخصية، موجها اصابع الاتهام نحو القيادات العسكرية لتبرير الموقف امام الراي العام الداخلي.
واشار مراقبون الى ان هذه المعركة القانونية تعكس حالة الانقسام الحاد داخل المجتمع الاسرائيلي، خاصة مع تزايد الضغوط السياسية والقضائية التي يواجهها نتنياهو في ظل الحرب المستمرة وتداعياتها الانسانية والسياسية الكبيرة على المنطقة.
واختتم نتنياهو تصريحاته بالتجديد على ان حكومته ستواصل الدفاع عن نفسها ضد ما اسماه التضليل الاعلامي، مبينا ان القضاء هو الفيصل في هذه النزاعات التي تتصاعد حدتها يوما بعد يوم في الساحة الاسرائيلية.
