شهدت مناطق الضفة الغربية تصاعدا خطيرا في وتيرة اعتداءات المستوطنين التي تحولت الى واقع يومي مؤلم يهدد حياة السكان. وكشفت بيانات ميدانية حديثة عن تنفيذ اكثر من 6200 هجوم منذ احداث اكتوبر الماضي.
واظهرت الاحصائيات ان هذه الهجمات الممنهجة تسببت في تهجير اكثر من 6 الاف فلسطيني من منازلهم واراضيهم. واكدت التقارير اصابة نحو 5700 اخرين خلال المواجهات المستمرة التي تهدف لفرض سياسة الامر الواقع وتوسيع الاستيطان.
واوضحت المعطيات الميدانية اقتلاع قرابة 90 الف شجرة زيتون في انتهاك صارخ للموارد الاقتصادية الفلسطينية. وبينت المتابعات ان محافظة رام الله والبيرة تصدرت قائمة المناطق المستهدفة تليها نابلس ثم الخليل في وتيرة متسارعة.
تضييق الخناق على الفلسطينيين
وبينت التحليلات ان المستوطنين يستهدفون بشكل خاص مناطق الرعي والمساحات الزراعية الواسعة. واضافت ان الاحتلال يعمل على تحويل هذه الاراضي الى مناطق عسكرية مغلقة لدفع الاهالي نحو الرحيل القسري عن قراهم ومضاربهم.
واكدت المصادر ان السلطات الاسرائيلية فرضت قيودا مشددة واغلاقا شاملا للمعابر بذريعة الاعياد. وشدد جيش الاحتلال اجراءاته عند الحواجز العسكرية مما عطل حركة الفلسطينيين ومنع وصولهم الى المسجد الاقصى والحرم الابراهيمي بشكل كامل.
واشار المراقبون الى ان هذه الممارسات تاتي في ظل تجاهل تام للقرارات الاممية الداعية لانهاء الاحتلال. واوضحت التقارير ان وتيرة الاقتحامات توسعت بشكل ملحوظ لتشمل بلدات فلسطينية كانت تعتبر في السابق مناطق مستقرة.
