شهد المشهد السياسي المغربي تحولا تاريخيا بارزا اليوم عقب قرار ملكي قضى بتعيين فاطمة الزهراء المنصوري في منصب رئيسة الحكومة لتصبح بذلك اول سيدة تقود السلطة التنفيذية في تاريخ المملكة المغربية الحديث.
واوضحت المعطيات الرسمية ان هذا التعيين جاء استنادا الى مقتضيات الدستور المغربي بعد النتائج التي حققها حزب الاصالة والمعاصرة في الاستحقاقات الانتخابية الاخيرة مما يفتح صفحة جديدة في مسار العمل السياسي النسائي.
وكشفت وزارة القصور الملكية والتشريفات والاوسمة ان الملك محمد السادس استقبل المنصوري في القصر الملكي بالرباط وكلفها رسميا ببدء مشاورات تشكيل الحكومة الجديدة لتباشر مهامها الدستورية في قيادة المرحلة المقبلة للبلاد.
مرحلة سياسية جديدة في المغرب
وبينت المصادر ان المنصوري التي تشغل منصب منسقة القيادة الجماعية للحزب ستعمل خلال الايام القادمة على بناء تحالفات حزبية تضمن استقرار الحكومة الجديدة وتوافقها مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تنتظر البلاد في المرحلة القادمة.
واكدت التقديرات السياسية ان اختيار المنصوري يعكس رغبة في ضخ دماء جديدة في مؤسسات الدولة وتعزيز حضور الكفاءات النسائية في مراكز القرار العليا بما يتماشى مع طموحات التنمية الشاملة التي تشهدها المملكة.
واضافت التحليلات ان المهمة التي تنتظر رئيسة الحكومة الجديدة تتطلب تنسيقا عاليا مع مختلف الفرقاء السياسيين لضمان تنزيل البرنامج الحكومي بنجاح وتحقيق تطلعات الشعب المغربي في مختلف القطاعات الحيوية خلال الفترة القادمة.
