استعادت السعودية نشاطها النفطي الحيوي عبر ميناء ينبع المطل على البحر الاحمر وذلك بعد نجاح الفرق الفنية في اعادة تشغيل خط انابيب شرق غرب الاستراتيجي الذي توقف مؤخرا نتيجة تداعيات امنية طارئة.
واكدت مصادر تجارية مطلعة ان عمليات تحميل النفط الخام بدات بالفعل في التدفق نحو الاسواق العالمية مما عزز من التوقعات الايجابية بشان استقرار امدادات الطاقة القادمة من منطقة الشرق الاوسط بشكل عام.
واضافت المصادر ان شركة ارامكو السعودية بدات في ابلاغ عملائها الدوليين بجدول الشحن الجديد لشهر اكتوبر الجاري مشيرة الى ان عمليات التحميل الفعلية بدات بالفعل قبل عدة ايام لضمان تلبية الطلب المتزايد.
عودة الانسيابية لقطاع الطاقة
وبينت تقارير الرصد الملاحي ان معدلات التدفق عبر الخط بلغت نحو مليوني برميل يوميا خلال الفترة الماضية مع توقعات بان تتصاعد هذه الارقام لتصل الى مستويات قياسية خلال الايام القليلة المقبلة.
واوضحت شركة كبلر المتخصصة في تتبع السفن ان التدفق الحالي يحقق تقدما ملحوظا نحو العودة للمستويات الطبيعية التي كانت مسجلة قبل التوقف الاخير مع زيادة واضحة في مخزونات الخام داخل الميناء الرئيسي.
وشددت شركة تانكر تراكرز على ان صور الاقمار الصناعية رصدت نشاطا مكثفا لناقلات النفط في محيط ميناء ينبع والمعجز حيث يتم تحميل كميات ضخمة من الخام والمنتجات المكررة لتوزيعها على مختلف الاسواق.
تأثير الاستئناف على الاسواق العالمية
وكشفت التقديرات ان اعادة تفعيل ميناء ينبع ستؤدي دورا محوريا في تعويض القيود التي فرضتها التوترات الدولية على مضيق هرمز الذي يعد الشريان الاهم لنقل امدادات الطاقة العالمية نحو القارات الاسيوية والاوروبية.
واظهرت بيانات الشحن ان صادرات النفط من الشرق الاوسط بدات تقترب مجددا من مستويات ما قبل الصراع وهو ما يمنح الاسواق العالمية دفعة قوية للاستقرار وتجنب حدوث اي نقص في الامدادات.
واشارت المصادر ذاتها الى ان حركة الملاحة في موانئ اخرى مثل سيدي كرير بدات تشهد انفراجة تدريجية رغم استمرار بعض القيود الفنية التي تواجه السفن التجارية في ظل الظروف الراهنة بمنطقة البحر الاحمر.
