كشف وزير الدفاع الاسرائيلي السابق يوآف غالانت عن تفاصيل مثيرة تتعلق باخفاق استخباراتي فادح في قراءة اشارات حركة حماس قبل احداث السابع من اكتوبر. واكد ان اجهزة الامن فشلت في تفسير رسالة تحذيرية.
واضاف غالانت في تصريحات اعلامية ان حماس ارسلت تحذيرا غير مباشر عبر قنوات اتصال حول زلزال وشيك سيضرب ملف الاسرى في السجون. وبين ان هذه الرسالة كانت واضحة لكن التقديرات الامنية تجاهلت دلالاتها الحقيقية.
واوضح ان التقديرات انصبت حينها على ملفات اخرى بعيدة عن الواقع الميداني في غزة. واشار الى ان المؤسسة الامنية غفلت عن جوهر التهديد الذي كانت تلوح به المقاومة الفلسطينية بشأن تبييض السجون بشكل كامل.
فشل تقديرات الشاباك في قراءة نوايا السنوار
وبينت تقارير اعلامية ان الشاباك والاستخبارات العسكرية ربطوا رسالة السنوار بقضية الباحثة الاسرائيلية المحتجزة في العراق. واكدت ان هذا الربط الخاطئ ادى الى تضليل صناع القرار ومنعهم من استباق الاحداث التي تلت تلك الرسالة الغامضة.
وذكرت المصادر ان مسؤولي الاستخبارات اعتمدوا تفسيرا موحدا استبعد تماما احتمالية التصعيد العسكري الواسع. وشددت على ان جميع المشاركين في النقاشات الامنية انذاك لم يطرحوا اي تفسير بديل لما ورد في نص الرسالة المقتضبة.
واظهرت المعلومات ان التطورات المتعلقة بملفات خارجية تزامنت مع وصول الرسالة مما عزز حالة التخبط في التقييم. واكدت ان هذه الحالة من الانشغال بغير الاولويات مهدت الطريق امام مفاجأة غير متوقعة للمؤسسة الامنية الاسرائيلية.
شهادات تكشف خفايا الاتصالات غير المباشرة
وتابع وزير فلسطيني سابق تفاصيل الوساطة التي كان يديرها لتقريب وجهات النظر بشأن الاسرى. واوضح ان السنوار طلب منه ايصال رسالة مفادها ان اوراقا جديدة ستوضع على الطاولة ستغير قواعد اللعبة في ملف التفاوض.
واضاف ان تلك الرسائل كانت تهدف لاحداث زلزال حقيقي في ملف الاسرى واجبار الطرف الاسرائيلي على تبييض السجون. وبين ان هذه التحذيرات تم تجاهلها من قبل القيادة السياسية والعسكرية رغم وضوحها في ذلك الوقت.
واكدت الوقائع ان التقديرات الامنية التي سادت قبل اكتوبر كانت بعيدة عن الواقع الميداني. واوضحت ان فشل قراءة هذه الرسائل يمثل واحدة من اكبر الثغرات التي واجهت المنظومة الدفاعية الاسرائيلية طوال سنوات الصراع الطويلة.
