كشف فريق من المحامين الدوليين الممثلين للضحايا الفلسطينيين عن تقديم ملفات قانونية جديدة الى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية بلاهاي بهدف تسريع وتيرة اصدار مذكرات توقيف بحق قادة الاحتلال.
واوضح الفريق ان الخطوة تأتي في ظل تصاعد الانتهاكات الجسيمة والجرائم المروعة التي ترتكب بحق المدنيين في قطاع غزة والضفة الغربية مؤكدين ان الأدلة المقدمة تعزز ملفات الملاحقة الجنائية الدولية بشكل مباشر.
واكد المحامون ان الاجتماع يمثل تحولا في مسار القضية من مرحلة تلقي البلاغات الى طور التحقيق الميداني الفعلي بعد استيفاء البيانات الطبية والجغرافية والشهادات المباشرة التي تدعم طلبات توقيف المسؤولين عن هذه الجرائم.
قوائم سوداء وملاحقة مديري السجون
وبين عضو فريق الدفاع عبد المجيد مراري ان الفريق الذي يضم آلاف المحامين يعمل وفق توكيلات قانونية رسمية تتيح له الترافع عن الضحايا والاسرى الذين تعرضوا لانتهاكات ممنهجة خلف قضبان سجون الاحتلال.
واضاف مراري ان الفريق سلم المحكمة قائمة تضم اسماء مسؤولين اسرائيليين ومديري معسكرات احتجاز تورطوا في جرائم تعذيب وقتل عمد وحرمان من العلاج والغذاء وسط ممارسات انتقامية يقودها وزراء في حكومة الاحتلال.
واشار الى ان هذا اللقاء يعد الثالث من نوعه المخصص لملف الاسرى حيث تم التنسيق لاستماع المدعي العام الى افادات مباشرة من محامين عاينوا معاناة الضحايا وادراج توصيات حقوقية ضمن ملفات الاثبات.
توثيق الابادة وملاحقة الجناة
وكشفت الوثائق الجديدة المقدمة للمحكمة مدى تطابق ممارسات الاحتلال مع توصيف جرائم الابادة الجماعية وفق نظام روما الاساسي مع التركيز على تحديد المسؤولية الجنائية الفردية لقادة الاحتلال عن عمليات التدمير والتهجير.
واكد البيان الصادر عن الفريق القانوني ان الملفات تشمل وقائع كارثية في مراكز الايواء ومعاناة النساء والاطفال جراء الانهيار الصحي المفتعل داعين الى فتح تحقيق مستقل في مجازر جماعية راح ضحيتها مئات المدنيين.
وشدد المحامون على ضرورة فحص الاسلحة والذخائر المستخدمة في قصف المناطق السكنية ومطابقة البيانات العملياتية للجرائم الموثقة لضمان محاسبة الجناة ووضع حد لسياسات الافلات من العقاب التي يتمتع بها قادة الاحتلال.
تصعيد ميداني يسرع العدالة
واظهرت البيانات الميدانية استمرار نزيف الدم في غزة مع ارتفاع اعداد الضحايا والمصابين الى ارقام قياسية وسط ظروف معيشية قاسية تفرضها قوات الاحتلال على السكان الذين يواجهون حرب تجويع وتدمير ممنهج.
واضافت التقارير ان الضفة الغربية تشهد تصاعدا في عنف المستوطنين المسلحين تحت حماية جيش الاحتلال مما اسفر عن حرق منازل وتهجير قرى كاملة وسط صمت دولي يحاول الفريق القانوني كسره عبر القضاء.
وبينت الاحصائيات ان الحركة الاسيرة تمر بمرحلة هي الاشد قسوة في تاريخها مع وجود آلاف المعتقلين في ظروف تنكيلية اودت بحياة الكثيرين مما يجعل التحرك القضائي ضرورة ملحة لتحقيق العدالة الدولية.
