كشف وزير الصحة اليمني قاسم بحيبح عن تحذيرات جدية بشان توقف الخدمات الطبية في مناطق واسعة من البلاد نتيجة النقص الحاد في التمويل اللازم لاستمرار عمل المرافق الحيوية في ظل الازمات المتلاحقة.
واكد الوزير ان قدرة النظام الصحي على استيعاب موجات النزوح الجديدة وصلت الى مستويات حرجة للغاية مبينا ان الموارد المتاحة حاليا لا تكفي لتلبية الاحتياجات المتزايدة لملايين اليمنيين في مختلف المحافظات.
واوضح ان المرافق التي تعمل بكامل طاقتها تراجعت بنسب كبيرة جدا خلال الفترة الماضية مشيرا الى ان نقص الوقود والادوية يهدد بشكل مباشر خدمات الطوارئ وعلاج الاطفال والامهات في عدة مناطق.
تداعيات النزوح على المنظومة الطبية
وبين المسؤول اليمني ان حركة النزوح الاخيرة التي شهدتها مناطق الساحل الغربي وضعت ضغوطا هائلة على المنشات الصحية التي تعاني اصلا من ضعف الامكانيات مما يفاقم معاناة المدنيين الباحثين عن الامان.
وشدد على ان التزامن بين النزوح وسوء التغذية وضعف حملات التحصين يفتح الباب امام مخاطر صحية كبيرة مثل تفشي الكوليرا وشلل الاطفال والحصبة التي سجلت ارقاما مقلقة في الفترة الماضية.
واضاف ان المواطن اليمني بات يتحمل اكثر من نصف تكاليف الرعاية الصحية من جيبه الخاص نتيجة تراجع الدعم الدولي مما يضع المرضى خاصة المصابين بالسرطان والفشل الكلوي في مواجهة مصير مجهول.
عقبات امام الاستجابة الصحية الوطنية
واكد الوزير ان غياب البيانات الصحية من المناطق الخاضعة للحوثيين منذ عام كامل يعيق جهود الوزارة في رسم خريطة وبائية دقيقة للبلاد ويمنع وصول المساعدات الطبية المطلوبة الى مستحقيها بشكل عادل.
وبين ان الوزارة تعمل على تفعيل صندوق الصحة الجديد لضمان استدامة الخدمات رغم التحديات الكبيرة مشيرا الى ان استمرار صمود القطاع الصحي مرهون بتوفير تمويل دولي عاجل ومستدام لمنع الانهيار الشامل.
واوضح ان التهديدات الرئيسية تتمثل في تداعيات الطوارئ والنزوح المستمر وتراجع الخدمات الاساسية مؤكدا ان النظام الصحي فقد جزءا كبيرا من قدرته على الصمود بعد سنوات طويلة من النزاع المسلح في اليمن.
