اعلن الرئيس الامريكي دونالد ترمب رسميا رفضه للمقترح الايراني الذي يهدف الى وقف الاعمال القتالية وفتح مضيق هرمز الاستراتيجي. واعتبر ترمب ان هذا المسعى الايراني ياتي في وقت تعاني فيه طهران من خسائر فادحة.
واكد ترمب خلال تصريحاته في البيت الابيض ان القوات الامريكية تبسط سيطرتها الكاملة حاليا على الممر المائي الاستراتيجي. وبين ان حركة الملاحة تسير بانتظام حيث غادرت تسع وعشرون سفينة المضيق خلال الساعات القليلة الماضية فقط.
واضاف الرئيس الامريكي ان طهران تسعى جاهدة لابرام اتفاق جديد ينهي الازمة الحالية. وشدد على ان واشنطن لا تشعر باي استعجال للتوصل الى تفاهمات طالما ان السيطرة الميدانية على المضيق لا تزال في يد القوات الامريكية.
ابعاد التوتر في مضيق هرمز
وكشفت تقارير صحفية ان الادارة الامريكية ابدت شكوكا كبيرة حول جدية الجانب الايراني في تنفيذ التزاماته. واوضح مسؤولون ان واشنطن ابلغت طهران بوضوح بانها لم تعد تمتلك القدرة على فرض شروطها الخاصة بشان اعادة فتح المضيق.
واشار ترمب عبر منصته الرقمية تروث سوشيال الى سخرية واضحة من المقترح الايراني. ونشر صورة رمزية لمضيق هرمز واطلق عليها اسم مضيق ترمب في خطوة تعكس تمسكه بالموقف المتشدد تجاه التحركات الايرانية في المنطقة.
واكدت مصادر مطلعة ان الرئيس الامريكي يرجح استئناف الضربات الجوية ضد اهداف ايرانية بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وذكرت ان تلك التوجهات تاتي في اطار استراتيجية الضغط القصوى التي تنتهجها الادارة الامريكية ضد طهران.
مستقبل العلاقات الامريكية الايرانية
واضافت التحليلات ان الموقف الامريكي يعكس تغيرا جوهريا في موازين القوى البحرية. واوضحت ان واشنطن تستغل تفوقها العسكري لفرض واقع جديد يمنع ايران من استخدام المضيق كاداة للضغط السياسي او العسكري في الصراع الدائر حاليا.
وبين الخبراء ان الرفض الامريكي للمقترح الايراني يغلق الباب امام اي وساطات محتملة في المدى المنظور. واكدت المعطيات الميدانية ان الادارة الامريكية مستمرة في تعزيز وجودها العسكري لضمان تدفق النفط العالمي دون اي عوائق.
وختم ترمب حديثه بالتاكيد على انه يفضل عقد الصفقات ولكن ليس على حساب المصالح الاستراتيجية الامريكية. وشدد على ان المقترح الايراني لا يلبي الحد الادنى من المطالب التي تراها واشنطن ضرورية لاستقرار المنطقة في الوقت الراهن.
