كشفت الرياض عن رؤية استراتيجية شاملة تهدف الى تعزيز الامن البحري العالمي مشددة على ان حماية الممرات المائية ليست مسؤولية فردية بل واجب دولي مشترك يتطلب تكاتف كافة القوى الفاعلة لضمان استقرار التجارة.
وبين وزير الخارجية فيصل بن فرحان ان المملكة ترفض بشكل قاطع محاولات استخدام البحار كاداة للابتزاز السياسي او فرض رسوم غير قانونية مؤكدا ان استقرار سلاسل الامداد العالمية يمثل ركيزة اساسية للامن الدولي.
واضاف ان المملكة تواصل دورها المحوري في دعم استقرار اسواق الطاقة العالمية عبر مبادرات استباقية تهدف لتقليل اضطرابات الامدادات وضمان وصولها لكافة الاسواق الدولية في ظل التحديات الجيوسياسية الراهنة التي يواجهها العالم اليوم.
تحركات سعودية لتعزيز الاستقرار الاقليمي
واكد الوزير ان معاناة الشعب الفلسطيني وانتهاكات القانون الدولي المستمرة تتطلب وقفة حازمة من المجتمع الدولي لمنع التهجير القسري وضمان وصول المساعدات الانسانية للمتضررين في كافة المناطق الفلسطينية المحاصرة دون أي عوائق ميدانية.
وشدد على ضرورة التصدي لممارسات الميليشيات التي تهدد الامن الاقليمي مؤكدا ان استقرار اليمن وحماية المدنيين يظلان اولوية قصوى للمملكة مع ادانة كافة الاعتداءات التي تستهدف أمن الملاحة والمناطق الحيوية بالمنطقة.
واوضح ان الرياض تدعم استقرار العراق وحصر السلاح بيد الدولة وترحب بالخطوات الايجابية المتعلقة بسوريا مشيرا الى ان اي ترتيبات امنية اقليمية يجب ان تكون شاملة وتتعامل بجدية مع كافة مصادر التهديد.
رؤية شاملة لامن المنطقة والشرق الاوسط
وبين ان المملكة تدعم كافة الجهود الدبلوماسية الرامية لخفض التصعيد في المنطقة مشددا على اهمية التزام جميع الاطراف بميثاق الامم المتحدة لضمان خلو الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل ورفض سياسات الهيمنة.
واكد ان التحديات الراهنة تفرض على الجميع التحلي باكبر قدر من الحكمة والمسؤولية الجماعية لتعزيز مسارات الحلول السلمية وابعاد المنطقة عن الصراعات التي قد تؤثر على مستقبل الاجيال القادمة والامن والسلم الدولي.
وختم بالاشارة الى ان سياسة المملكة الخارجية ترتكز على مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول والعمل المستمر على تجنيب المنطقة ويلات الحروب عبر الحوار البناء والتعاون المثمر مع الشركاء الدوليين المخلصين.
