كشف وزير الخارجية الايراني عباس عراقجي عن وجود ترقب في طهران للحصول على رد رسمي عبر الوسطاء بشان المقترح الذي قدمته بلاده لتهدئة الاوضاع واعادة فتح مضيق هرمز الحيوي امام حركة الملاحة الدولية.
واضاف عراقجي ان ايران تلقت اشارات اولية من الرئيس الامريكي دونالد ترامب تجاه المبادرة الايرانية لكنها بانتظار الموقف النهائي الذي سينقله الوسطاء لاتخاذ القرار المناسب بناء على المعطيات التي ستتوفر خلال الايام المقبلة.
واكد ان طهران قدمت خطة ملموسة تتضمن شروطا محددة لانهاء النزاع الحالي مشيرا الى ان الكرة الان في ملعب الولايات المتحدة التي يتعين عليها تحديد مسار التعامل مع هذه المبادرة الدبلوماسية لخفض التوتر.
موقف واشنطن من المبادرة الايرانية
وبين الرئيس الامريكي دونالد ترامب في تصريحات صحفية رفضه للمقترح الايراني الذي يهدف الى وقف الاعمال القتالية وفتح الممر المائي الهام امام تدفق النفط العالمي معتبرا ان الشروط المطروحة لا تلبي تطلعات واشنطن الحالية.
واشار ترامب الى الاهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز الذي يعد شريانا رئيسيا لامدادات الطاقة العالمية مؤكدا ان الادارة الامريكية تتابع التحركات الايرانية بدقة في ظل استمرار التوترات السياسية والعسكرية بين البلدين في المنطقة.
واوضح الرئيس الايراني مسعود بيزشكيان ان الخطة جرى اعدادها بتنسيق وثيق مع القيادة العليا في البلاد مشددا على ان تنفيذها مرهون بمدى التزام الجانب الامريكي بتعهداته في حال التوصل الى اتفاق نهائي مشترك.
تداعيات الازمة على امن الملاحة
وكشفت التحركات الدبلوماسية الاخيرة عن لقاء جمع عراقجي بمبعوث ترامب على هامش اجتماعات دولية لبحث تفاصيل الخطة التي تمتد لسبعة ايام حيث اكدت طهران رفضها لاي ضغوط او تهديدات قد تمس حقوقها السيادية.
واكدت المصادر الايرانية ان بلادها لن تتخلى عن ثوابتها تحت الضغط مشيرة الى ان عودة حركة العبور في المضيق الى طبيعتها مرتبطة باستجابة واشنطن للمطالب التي تم نقلها عبر القنوات الدبلوماسية والوسطاء الاقليميين.
واختتمت القيادة الايرانية تصريحاتها بالتاكيد على ان الازمة الراهنة تتطلب حلا سياسيا مستداما يحفظ المصالح الوطنية ويضمن استقرار المنطقة بعيدا عن لغة التهديد التي تتبعها الولايات المتحدة في ادارة ملفات النزاع الحالية.
