كشفت تقارير سياسية حديثة ان الرئيس الامريكي دونالد ترمب رفض بشكل قاطع المقترح الايراني الاخير الذي يهدف الى وقف الاعمال القتالية وفتح مضيق هرمز الاستراتيجي خلال مدة زمنية لا تتجاوز سبعة ايام فقط.
واظهرت المعلومات الواردة ان هذا المقترح جاء بالتنسيق مع المرشد مجتبى خامنئي في محاولة من طهران لكسر الجمود القائم في الحرب المستمرة منذ اشهر طويلة، الا ان الادارة الامريكية ابدت شكوكا كبيرة تجاهه.
واكد مسؤولون امريكيون ان الرئيس ترمب يرجح استئناف الضربات الجوية ضد اهداف ايرانية بعد انتهاء انتخابات التجديد النصفي، مشيرا الى عدم قناعته باستعداد طهران لتنفيذ المطالب الامريكية المعقدة في هذا التوقيت الحساس والمضطرب.
تراجع النفوذ الايراني في مضيق هرمز
وبينت تقارير اخبارية ان واشنطن ابلغت طهران بشكل رسمي ان سيطرتها على مضيق هرمز لم تعد كما كانت في السابق، مما يضعف قدرتها على فرض شروطها الخاصة بشأن الممر المائي الحيوي امام العالم.
واضافت المصادر ان الادارة الامريكية لا تشعر باي استعجال للتوصل الى اتفاق مع الطرف الايراني، خاصة ان القوات الامريكية اصبحت هي المسيطر الفعلي على حركة الملاحة البحرية عبر حراسة السفن والناقلات بشكل مستمر.
وشددت القيادة المركزية الامريكية على ان العمليات العسكرية الميدانية حدت بشكل كبير من قدرة طهران على استهداف السفن التجارية، مما سمح بزيادة تدفق النفط عالميا وسحب ورقة الضغط من يد السلطات الايرانية.
بزشكيان يعلن عن تشكيل فريق تفاوضي
واوضح الرئيس الايراني مسعود بزشكيان ان الخطة المقترحة وضعت بتنسيق كامل مع المرشد، مؤكدا ان بلاده شكلت فريقا يتكون من ستة اعضاء يمثلون الجيش والبرلمان والحكومة لاتخاذ القرارات الحاسمة في هذا الملف الشائك.
واشار بزشكيان الى ان طهران لم تنسحب من طاولة المفاوضات لكنها تفتقد الثقة في الجانب الامريكي بعد تجارب سابقة مريرة، معربا عن ترحيبه بالمقاربة الصينية لاحياء مذكرات التفاهم الموقعة سابقا بين الطرفين المعنيين.
واضاف ان فريقه لديه صلاحيات واسعة للتحرك، مبينا ان ايران مستعدة لتنفيذ التزاماتها في حال وافقت الولايات المتحدة على الشروط المطروحة واوفت بتعهداتها السابقة التي تضمنها الاتفاق المنهار بين الجانبين في وقت سابق.
الازمة الاقتصادية وتداعيات الطاقة
وكشفت تفاصيل الخطة الايرانية عن مطالب تشمل الافراج عن اصول مجمدة بقيمة اثني عشر مليار دولار، ورفع العقوبات النفطية، وانهاء الحصار المفروض على الموانئ، مقابل اعادة فتح الممر المائي امام حركة الملاحة الدولية.
واكد مفوض الطاقة في الاتحاد الاوروبي دان يورجنسن ان التكتل يواجه ازمة حقيقية في اسعار الطاقة نتيجة تداعيات الحرب، داعيا الدول الاعضاء الى تكثيف الاستعدادات لمواجهة شتاء صعب بسبب انخفاض الامدادات العالمية.
وختم يورجنسن تصريحاته بالدعوة الى اتخاذ تدابير عاجلة لخفض الطلب على الغاز والكهرباء، موضحا ان الحكومات مطالبة بالحفاظ على مخزونات استراتيجية كافية لتجنب سيناريوهات نقص الطاقة التي تهدد الاقتصاد الاوروبي في ظل استمرار التوترات.
