وسعت مفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة نطاق قائمتها السوداء لتشمل واحدا وستين كيانا تجاريا جديدا، حيث تمارس هذه الشركات انشطة متنوعة داخل المستوطنات الاسرائيلية المقامة على اراضي الضفة الغربية المحتلة.
واظهرت البيانات المحدثة ان القائمة الدولية باتت تضم الان مائتين واربعة عشر شركة، تتوزع بين كيانات محلية واخرى عالمية تنتمي لعشر دول مختلفة، في خطوة تهدف للضغط على التوسع الاستيطاني المتواصل.
واكدت التقارير ان هذه الشركات تعمل في قطاعات حيوية تشمل الزراعة والخدمات اللوجستية والعقارات، مما يضعها تحت طائلة حملات المقاطعة الدولية او سحب الاستثمارات التي قد تؤثر على مستقبل اعمالها في المنطقة.
تداعيات قانونية واقتصادية للقرار
وبينت المفوضية ان هذه الشركات تورطت في انشطة تنتهك حق الفلسطينيين في تقرير المصير، حيث استندت الامم المتحدة في قرارها الى ادلة سرية وموثقة حول طبيعة عمل تلك الشركات في المناطق المتنازع عليها.
واوضح مراقبون ان ادراج هذه الكيانات يمثل ضغطا حقوقيا متزايدا، خاصة مع تزايد التوجهات الدولية التي تحظر استيراد منتجات المستوطنات، وهو ما دفع بريطانيا وفرنسا وكندا لاتخاذ خطوات حاسمة في هذا الملف.
واضافت المصادر ان هناك شركات اخرى خضعت للتقييم لكنها لم تدرج، نظرا لعدم استيفائها لمعايير التورط المباشر، بينما تم حذف بعض الشركات السابقة بعد اثبات انسحابها من تقديم خدمات داخل الاراضي الفلسطينية المحتلة.
موقف اسرائيل من القائمة الاممية
وكشفت البعثة الدبلوماسية الاسرائيلية عن رفضها القاطع لهذا الاجراء، معتبرة ان هذه الالية مشوهة ومسيسة، وتهدف فقط الى اضطهاد الشركات التي تعمل وفق رؤية تل ابيب للاراضي التي تصفها بانها مناطق متنازع عليها.
واشار مسؤولون اسرائيليون الى ان هذه القوائم تشوه سمعة الشركات بصورة غير عادلة، مؤكدين ان عمل تلك الشركات يمتثل للقوانين المحلية، بينما تواصل الحكومة دعم المستوطنات وتسريع وتيرة البناء بشكل غير مسبوق.
وشددت الشركات المدرجة على صمتها حتى الان، حيث لم تصدر اي ردود فعل رسمية على طلبات التعليق، في وقت تتصاعد فيه حدة التوترات الميدانية وتتسع دائرة المقاطعة الاقتصادية ضد الكيانات الداعمة للاستيطان.
