كشفت هيئة الدواء المصرية عن تبني آلية تسعير جديدة تعتمد على مؤشرات اقتصادية محددة لضبط سوق المستحضرات الطبية مما اثار موجة من التساؤلات حول التاثيرات المحتملة لهذه الخطوة على جيوب المواطنين.
واوضحت الهيئة ان النظام الجديد يربط اسعار الادوية محليا ومستوردا بسعر الصرف ومعدلات التضخم واسعار الفائدة لضمان استقرار السوق وتوفير النواقص الدوائية التي عانى منها المرضى خلال الفترات الماضية بشكل مستمر.
واكدت المعايير الجديدة ان اي تحريك في الاسعار لن يتم الا اذا اظهرت المعادلة زيادة تتجاوز عشرة بالمائة واستمرت المتغيرات الاقتصادية لمدة خمسة واربعين يوما لضمان عدم حدوث تلاعب غير مبرر.
ابعاد اقتصادية وتوقعات بشان اسعار الادوية
وبين رئيس شعبة الادوية ان هذا القرار يهدف بالاساس الى تحقيق توازن دقيق بين مصالح شركات التصنيع وبين القدرة الشرائية للمواطن المصري بعد سنوات من استقرار الاسعار رغم تقلبات سعر الصرف.
واضاف ان النظام الحالي سيعزز من ثقة الشركات الاجنبية في السوق المحلية ويشجع على زيادة الاستثمارات في قطاع التصنيع الدوائي مما قد يؤدي مستقبلا الى وفرة اكبر في الاصناف المتاحة للصيدليات.
وشدد على ان التوقعات تشير الى ان التحريك في الاسعار سيكون في نطاق ضيق يتراوح بين عشرة واثني عشر بالمائة بحد اقصى مما يمنع حدوث قفزات غير مدروسة في اسعار السلع الدوائية.
مخاوف المرضى من تاثير معادلة التسعير الجديدة
وكشف مدير المركز المصري للحق في الدواء عن وجود مخاوف حقيقية من ان تؤدي هذه الالية الى زيادة الاعباء المالية على المرضى لا سيما الفئات الاكثر احتياجا في ظل الظروف الراهنة.
واوضح ان القرار يمنح الشركات حق المطالبة باعادة التسعير كل ستة اشهر مما قد يفتح الباب امام زيادات متكررة لا تضمن بالضرورة توفر جميع الاصناف الناقصة التي يشتكي منها المواطنون يوميا.
واشار الى ان غياب ضمانات واضحة بشأن توفير المواد الخام المستوردة يظل التحدي الاكبر امام نجاح هذه المنظومة في القضاء على ظاهرة نقص الدواء التي تؤرق المرضى في مختلف محافظات البلاد.
