قدم فريق من المحامين المدافعين عن حقوق الضحايا الفلسطينيين ملفات ومعطيات قانونية جديدة الى مكتب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتعزيز التحقيقات الجارية حول انتهاكات الاحتلال بحق الاسرى والمعتقلين الفلسطينيين.
وكشف اعضاء الفريق القانوني ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود حثيثة لترتيب ملف المساءلة الدولية عن الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الانساني التي يتعرض لها الاسرى داخل السجون الاسرائيلية في ظل التصعيد المستمر.
واوضح الفريق ان زيارتهم للمحكمة تضمنت اجتماعات مكثفة مع مكتب المدعي العام الجديد وفريقه لمتابعة المسار القضائي والتاكيد على جدية التحقيقات المتعلقة بالوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة لضمان تحقيق العدالة للضحايا.
شهادات حية توثق الانتهاكات
واضاف المحامون ان الادلة المقدمة لا تقتصر على افادات اهالي الاسرى والمعتقلين بل تشمل شهادات حية وموثقة من اقارب فلسطينيين استشهدوا جراء الحرب المستمرة على قطاع غزة وسط توثيق لعمليات استخراج جثامين حديثة.
وبين الفريق ان هذه الوثائق والشهادات جمعت ميدانيا من ارض الواقع لضمان دقة المعلومات المقدمة للقضاء الدولي مع وجود دعم واسع من مؤسسات حقوقية اوروبية وفلسطينية تهدف الى ملاحقة المسؤولين عن جرائم الحرب.
واكد الحقوقيون ان هذا التحرك القانوني يكتسب اهمية بالغة في ظل مذكرات الاعتقال الدولية الصادرة مؤخرا بحق قادة الاحتلال بتهم ارتكاب جرائم ضد الانسانية وجرائم حرب ممنهجة بحق المدنيين والاسرى في الاراضي الفلسطينية.
واقع مرير خلف قضبان الاحتلال
واظهرت شهادات الاسرى المحررين تفاصيل مروعة عن سياسات التجويع والاهمال الطبي المتعمد التي تتبعها ادارة السجون حيث روى معتقلون سابقون قصصا عن حرمان المرضى من الرعاية الطبية حتى في الحالات الحرجة والمميتة.
وشدد الاسير المحرر لؤي عرار على ان ظروف الاعتقال اصبحت تتجاوز كل الحدود الانسانية مؤكدا ان سياسات وزير الامن القومي المتطرف ادت الى تفاقم معاناة اكثر من تسعة الاف اسير فلسطيني بينهم نساء واطفال.
واشار التقرير الى ان اوضاع المعتقلين تشهد تدهورا خطيرا نتيجة سياسات العزل والتعذيب الممنهج التي تفرضها سلطات الاحتلال منذ فترة طويلة مما يستوجب تدخلا دوليا عاجلا لحماية الاسرى وضمان حقوقهم وفق المواثيق الدولية.
