سعت الممثلة الخاصة للامين العام للامم المتحدة هانا تيتيه خلال لقاء موسع مع ممثلي الاحزاب السياسية في جنوب ليبيا الى استعراض ابرز التحديات المعيشية والسياسية التي تواجه سكان المنطقة في الوقت الراهن.
واكد المجتمعون على ضرورة التحرك العاجل لحل ازمة الوقود المتفاقمة التي تسببت في حوادث ماساوية اخيرة فضلا عن مطالبهم بضرورة تحسين جودة الخدمات العامة الاساسية وضمان استقرار المنطقة وتوفير الموارد اللازمة للتنمية المحلية.
وشددت تيتيه على اهمية تعزيز دور الاحزاب في العملية السياسية القادمة معربة عن تفهمها للمخاوف المثارة حول تراجع المشاركة الفاعلة في اتخاذ القرار الوطني وضرورة حماية المسؤولين البلديين من التجاذبات السياسية الحادة.
استراتيجيات التنمية والاستثمار في فزان
وبينت اللجنة العلمية لملتقى ليبيا الدولي للتمويل والاستثمار خلال اجتماعها الاخير بطرابلس خططها الرامية لرسم خريطة استثمارية شاملة لاقليم فزان تهدف لاستغلال الموارد الطبيعية وجذب الشركات الوطنية والدولية لدعم قطاعات الطاقة والزراعة.
واوضحت اللجنة ان هذه المساعي تاتي في اطار البحث عن بدائل اقتصادية لمواجهة التهميش الخدمي الذي يعاني منه الجنوب حيث ركز الخبراء على بناء شراكات استراتيجية لدفع عجلة الانتاج وتحقيق التنمية المستدامة.
واضافت المصادر ان هذه التوجهات الاقتصادية تاتي بالتوازي مع خطوات تنفيذية لتعزيز الادارة المحلية حيث ادى عمداء سبع بلديات جنوبية القسم القانوني امام رئيس حكومة الوحدة الوطنية لمباشرة مهامهم الرسمية بشكل فعلي.
تمكين البلديات ودعم الاستقرار المحلي
واكدت الحكومة ان تمكين المجالس البلدية المنتخبة يمثل ركيزة اساسية لتطبيق القانون رقم تسعة وخمسين لسنة الفين واثني عشر بما يضمن تقديم الخدمات المباشرة للمواطنين والاستجابة الفورية للاحتياجات الطارئة في مختلف المدن.
وبينت الاجراءات الادارية الاخيرة حرص السلطات على استكمال الهياكل التنظيمية للبلديات لضمان استقرار العمل المؤسسي بعيدا عن الصراعات السياسية التي اثرت سلبا على اداء المؤسسات المحلية في الاشهر الماضية في عموم البلاد.
واشار المراقبون الى ان هذه التحركات المنسقة بين البعثة الاممية والاطراف المحلية قد تساهم في تخفيف حدة الاحتقان الشعبي في الجنوب الليبي اذا ما اقترنت بتنفيذ فعلي للمشاريع التنموية والخدمية الموعودة للمواطنين.
