تصدر ملف الوساطة بين الولايات المتحدة وايران المباحثات المصرية على هامش اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك، حيث سعى وزير الخارجية بدر عبد العاطي لخفض حدة التصعيد الاقليمي وضمان استقرار الملاحة البحرية الدولية.
واجرى الوزير عبد العاطي سلسلة لقاءات موسعة مع نظرائه من ايران وتركيا وسلطنة عمان، بهدف استكشاف مقترحات جديدة للتوصل الى اتفاق ينهي حالة التوتر القائمة ويحمي المصالح الاقتصادية للدول المتضررة من هذه الازمة.
وشدد عبد العاطي خلال نقاشاته على ضرورة تحمل كافة الاطراف لمسؤولياتها تجاه حرية الملاحة، محذرا من التداعيات السلبية للتوترات الراهنة على سلاسل امداد الطاقة والاغذية وحركة التجارة العالمية التي تعاني من اضطرابات كبيرة.
مساعي دبلوماسية لخفض التصعيد الاقليمي
واكد الوزير اهمية احترام امن واستقرار دول الخليج والمنطقة، مبينا ان العودة الى الحوار والمسار الدبلوماسي هي السبيل الوحيد لانهاء الازمة الحالية ووضع حد للتصعيد الذي يلحق اضرارا بالغة بمصالح جميع شعوب المنطقة.
وبحث عبد العاطي مع وزير خارجية سلطنة عمان تطورات المشهد في البحر الاحمر وباب المندب، مؤكدا اولوية وقف التصعيد والابتعاد عن اي خطوات من شانها تأجيج التوترات وتهديد الامن والاستقرار الدولي والاقليمي.
واضاف ان مصر ترفض بشكل قاطع اي مساس بامن المملكة العربية السعودية، معربا عن تضامن القاهرة الكامل مع الرياض لحفظ سيادتها واستقرارها، وداعيا الى افساح المجال امام الجهود الدبلوماسية لتجاوز التحديات الراهنة.
دعم التوافق والامن في الممرات البحرية
وبينت الخارجية المصرية ان اللقاءات مع الجانب التركي تضمنت تبادلا للرؤى حول الازمة الايرانية، مع التاكيد على رفض استخدام المضايق البحرية كاداة ضغط سياسي، ودعم جهود الوساطة للعودة الى طاولة المفاوضات الامريكية الايرانية.
واشار الوزيران الى اهمية تنفيذ التزامات السلام ودخول المساعدات الانسانية الى قطاع غزة دون عوائق، مع التشديد على رفض مصر القاطع لمخططات التهجير القسري للفلسطينيين وادانة التوسع الاستيطاني في الضفة الغربية بشكل مستمر.
وناقش الطرفان مستجدات الاوضاع في السودان وليبيا، حيث اكد عبد العاطي على اهمية الحفاظ على وحدة وسيادة تلك الدول، ودعم المسارات السياسية التي تقودها الاطراف الوطنية للوصول الى تسويات مستدامة وشاملة.
رؤية مصر لامن الممرات الدولية
واوضح عبد العاطي خلال لقائه مع مسؤولين امريكيين ان رؤية مصر تقوم على خفض التوترات واللجوء للحوار لتسوية الخلافات، مع ضرورة ضمان حرية الملاحة البحرية في الممرات والمضايق لضمان انسياب حركة التجارة العالمية.
