تعيش الساحة السياسية الفلسطينية حالة من الترقب والارتباك الشديد مع اقتراب موعد فتح باب الترشح للانتخابات التشريعية، حيث تجد الفصائل نفسها امام تحديات معقدة لحسم خياراتها الانتخابية قبل اغلاق القوائم الرسمية قريبا.
واظهرت التحركات الاخيرة في القاهرة ان حركة حماس تجري مشاورات مكثفة مع قوى وفصائل مختلفة لبحث امكانية تشكيل قائمة وطنية موحدة تضم تكنوقراط واكاديميين لضمان تمثيل واسع في هذا الاستحقاق الانتخابي.
واكدت مصادر مطلعة ان حالة من عدم اليقين تسيطر على المشهد، حيث لم تصل الفصائل بعد الى صيغة توافقية نهائية، وسط تباين في الرؤى حول جدوى المشاركة في ظل التطورات السياسية الراهنة.
تحديات القوائم الوطنية والتردد الفصائلي
وبينت التقارير ان التيارات السياسية المختلفة تحاول استكشاف تحالفات جديدة، بينما يظل التردد سيد الموقف لدى قوى اليسار التي لا تزال تدرس خياراتها بين الانضمام لقائمة مشتركة او خوض الانتخابات بشكل منفصل.
واضافت المصادر ان حركة فتح تتمسك بضرورة المضي قدما في العملية الانتخابية وفق الجدول الزمني المحدد، معتبرة ذلك خطوة جوهرية في مسار تجديد مؤسسات المجلس الوطني واصلاح النظام السياسي الفلسطيني بشكل كامل.
وشددت لجنة الانتخابات المركزية على جاهزيتها التامة لاستقبال طلبات الترشح، موضحة ان العملية ستتم وفق نظام التمثيل النسبي الكامل، مع فرض شروط دقيقة لضمان النزاهة والالتزام بالمعايير القانونية المعتمدة لجميع القوائم.
استعدادات لجنة الانتخابات والكتلة الناخبة
واوضحت البيانات ان اكثر من مليوني مواطن ومواطنة يمتلكون حق الاقتراع في الضفة الغربية وغزة والقدس، مشيرة الى ان فئة الشباب الذين لم يسبق لهم التصويت تشكل نسبة كبيرة من اجمالي الناخبين الحاليين.
وكشفت الارقام ان التوزيع بين الجنسين يظهر تقاربا ملحوظا، مما يعزز اهمية دور المرأة والشباب في تحديد بوصلة النتائج القادمة، خاصة في ظل انقطاع طويل عن الممارسة الديمقراطية في المؤسسات التشريعية الفلسطينية.
واختتمت اللجنة تأكيداتها بان باب الترشح سيظل مفتوحا لمدة 12 يوما، داعية جميع القوى الراغبة في المشاركة الى استيفاء كافة الشروط القانونية والمالية المطلوبة قبل المواعيد النهائية المحددة لضمان قبول اوراقها رسميا.
