دعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي المجتمع الدولي الى تجاوز سياسة ادارة الازمات والتحول نحو شراكة استراتيجية حقيقية مع بلاده لضمان استقرار المنطقة وحماية الملاحة الدولية من التهديدات المتزايدة.
واكد العليمي خلال كلمته امام الجمعية العامة للامم المتحدة في نيويورك ان اليمنيين لا يطالبون العالم بخوض معاركهم نيابة عنهم بل يشددون على ضرورة تنفيذ القرارات الدولية ووقف تهريب التكنولوجيا والاسلحة للحوثيين.
وبين ان الحكومة اليمنية تمتلك القدرة الكاملة على انهاء خطر الميليشيات وحماية الموانئ والمياه الاقليمية اذا ما توفر الدعم الدولي الصادق والجاد لتعزيز قدرات الدولة اليمنية واقتصادها الوطني في هذه المرحلة الحساسة.
مواجهة التهديدات العابرة للحدود
واوضح المسؤول اليمني ان السلام ليس مجرد امنية يتم انتظارها بل هو نتاج ارادة حازمة وافعال ملموسة تردع كل من يسعى لتهديد امن الدول وسيادتها معتبرا ان غياب الموقف الدولي الحاسم ساهم في تفاقم الازمة.
وكشف ان استمرار الدعم الخارجي وخاصة من ايران للحوثيين عبر تزويدهم بالتقنيات العسكرية والخبرات الميدانية يمثل الوقود الحقيقي لاستمرار الحرب وتوسيع دائرة الصراع الذي بات يهدد الامن والسلم الدوليين بشكل مباشر وواضح.
واشار الى ان الشعب اليمني يعاني منذ اثني عشر عاما من ويلات النزوح والفقر وتجنيد الاطفال وزراعة الالغام مشددا على ان الحكومة قدمت تنازلات كثيرة لاجل السلام لكن الطرف الاخر قابل ذلك بمزيد من التعنت.
استعادة الدولة وتأمين الملاحة
واكد ان امن البحر الاحمر وباب المندب يرتبط ارتباطا وثيقا باستعادة سلطة الدولة مشيرا الى ان استخدام الحوثيين للملاحة كورقة ضغط يمس اقتصاد العالم باسره ولا يقتصر ضرره على اليمن وحده فقط.
واضاف ان حماية السفن في الممرات البحرية لا يمكن ان تكون فعالة طالما بقيت جماعة مسلحة خارج اطار الدولة تسيطر على الشواطئ وتتلقى الدعم اللوجستي والعسكري لتهديد حركة التجارة العالمية والمصالح الدولية.
وختم حديثه بالاشادة بمبادرة السعودية لانشاء تحالف دفاعي بحري مؤكدا ان استعادة مؤسسات الدولة ليست انتصارا لطرف على اخر بل هي حق طبيعي لجميع اليمنيين للعيش في دولة امنة ومستقرة ومزدهرة.
