شهدت الضفة الغربية والقدس المحتلة يوما من التصعيد الميداني المكثف حيث اقتحم مستوطنون باحات المسجد الاقصى المبارك بالتزامن مع حملة مداهمات واسعة نفذها جيش الاحتلال شملت هدم منازل واعتقال عشرات الفلسطينيين في مناطق متفرقة.
واضافت تقارير ميدانية ان الحاخام المتطرف يهودا غليك قاد اقتحامات المستوطنين في ساحات الحرم القدسي الشريف وسط حراسة مشددة حيث ادى طقوسا تلمودية قبالة مصلى قبة الصخرة في استفزاز واضح لمشاعر المواطنين الفلسطينيين والمرابطين.
واكدت محافظة القدس ان قوات الاحتلال عمدت الى تضييق الخناق على المداخل الرئيسية للمدينة لا سيما حواجز قلنديا وجبع وعناتا مما تسبب في ازمات مرورية خانقة واعاقت وصول المواطنين الى اعمالهم ومنازلهم بشكل يومي.
تفجير منازل وعمليات تجريف
وبينت مصادر محلية ان قوات الاحتلال فجرت منزل الاسير دواس حسون في قرية بيت امرين شمال غرب نابلس بعد محاصرته واخلائه قسرا ما ادى الى تضرر المباني المجاورة وتشريد العائلات التي تقطن في محيطه.
واوضح بيان عسكري ان عملية الهدم جاءت بذريعة تنفيذ صاحب المنزل هجوما ضد اهداف اسرائيلية بينما واصلت الجرافات العسكرية عمليات تجريف واسعة للاراضي الزراعية واقتلاع الاشجار في قرية حمصة جنوبي الضفة الغربية المحتلة.
واشار شهود عيان الى ان عمليات التجريف طالت سلاسل حجرية تاريخية ومساحات واسعة من الاراضي الخصبة وهو ما يفاقم من معاناة المزارعين الفلسطينيين الذين يعتمدون على هذه الاراضي في توفير قوت يومهم وعائلاتهم.
اعتقالات واستيطان جديد
وذكرت وكالة الانباء الفلسطينية ان حملة الاعتقالات شملت عشرات المواطنين في محافظات طوباس ونابلس وطولكرم وقلقيلية وبيت لحم حيث اقتحم الجنود منازل المواطنين وعبثوا بمحتوياتها وسط اطلاق كثيف لقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
واضافت ان بلدة عزون شهدت اقتحاما عنيفا شاركت فيه عشرات الاليات العسكرية واكثر من ثلاثين جنديا مدججين بالسلاح حيث جرت عمليات مداهمة واسعة للمنازل بحثا عن مطلوبين وسط حالة من الرعب بين الاهالي.
وكشفت منظمة البيدر الحقوقية عن قيام مجموعة من المستوطنين بانشاء بؤرة استيطانية جديدة على اراضي المواطنين في منطقة الظهر شرق بلدة بيت فوريك مما يهدد بمصادرة المزيد من الاراضي الرعوية والزراعية هناك.
مخططات استيطانية واوامر عسكرية
واكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان سلطات الاحتلال طرحت عطاءات لبناء اربعمئة وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة كرني شومرون شرق قلقيلية في خطوة تعكس تسارع وتيرة التوسع الاستيطاني في مختلف انحاء الضفة الغربية.
واوضحت الهيئة ان جيش الاحتلال اصدر اوامر عسكرية تقضي باقتلاع اشجار الزيتون وازالة الغطاء النباتي في مساحات شاسعة من اراضي قرية دير نظام شمال غرب رام الله مما يمهد الطريق امام توسيع رقعة الاستيطان.
وبينت الهيئة ان هذه الاجراءات تاتي ضمن سلسلة من الاوامر العسكرية المتلاحقة التي تستهدف الاف الدونمات في محافظتي جنين ورام الله بهدف فرض واقع جديد على الارض وتقطيع اوصال القرى الفلسطينية ومنع تطورها.
