تتجه انظار عشاق كرة القدم نحو مدينة جدة مع اقتراب صافرة بداية بطولة كأس الخليج العربي في نسختها السابعة والعشرين، حيث تسيطر لغة الارقام والمال على المشهد قبل انطلاق المنافسات الرسمية الميدانية.
واظهرت بيانات حديثة تفاوت كبيرا في القيمة السوقية للمنتخبات الثمانية المشاركة، حيث وصل مجموع قيم القوائم الى نحو 128 مليون يورو، مما يعكس الفوارق الفنية والتسويقية بين المنتخبات الخليجية في الوقت الراهن.
وكشفت الارقام ان المنتخب السعودي يتصدر الترتيب بقيمة سوقية مرتفعة، يليه المنتخب الاماراتي ثم القطري والعراقي، لتشكل هذه المنتخبات الاربعة الجزء الاكبر من الكعكة المالية للبطولة بنسبة تتجاوز 80 بالمئة من الاجمالي العام.
صراع الارقام في الملاعب الخليجية
وبينت التحليلات ان القيمة المجمعة لمنتخبات عمان والبحرين والكويت واليمن لا تشكل سوى جزء بسيط من اجمالي البطولة، مما يضع ضغوطا اضافية على هذه المنتخبات لاثبات جدارتها داخل المستطيل الاخضر بعيدا عن لغة المال.
واوضحت الاحصائيات ان المنتخب السعودي يمتلك افضلية واضحة في القائمة، بينما يبرز نجوم من منتخبات اخرى مثل اكرم عفيف في قطر كعناصر مؤثرة ترفع من قيمة منتخباتها في السوق الكروية الدولية الحالية.
واكدت التقارير ان غياب بعض النجوم المؤثرين عن القوائم النهائية بسبب الاصابات او القرارات الانضباطية قد غير من الحسابات الرقمية، مما يفتح الباب امام مفاجآت قد تشهدها البطولة بعيدا عن التوقعات المالية.
الجانب الفني يتفوق على القيمة المالية
واضاف الخبراء ان القيمة السوقية للاعبين لا تضمن دائما تحقيق الالقاب، فالبحرين على سبيل المثال دخلت البطولة كحاملة لقب سابق رغم احتلالها مركزا متأخرا في سلم القيم السوقية للاعبين المشاركين في البطولة.
واشار المتابعون الى ان كأس الخليج تظل بطولة خاصة لا تخضع دائما للمنطق الرقمي، حيث يلعب الحماس والروح القتالية دورا محوريا في تحديد هوية البطل بعيدا عن تقديرات المواقع المتخصصة في تقييم اللاعبين.
وختاما، تبقى هذه الارقام مؤشرا على حجم التطور في الدوريات الخليجية، لكن الكلمة الفصل ستكون للاعبين على ارض الملعب خلال الايام المقبلة التي ستشهد ندية كبيرة بين كافة المنتخبات المشاركة في الحدث.
