كشف رئيس مكتب مفوضية حقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية اجيث سونجاي ان الاوضاع الميدانية في غزة والضفة الغربية بلغت مستويات بالغة الخطورة وتستوجب تدخلا دوليا عاجلا لمحاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات الجسيمة بحق المدنيين.
واضاف سونجاي ان الفلسطينيين يتعرضون لعمليات طرد يومي من منازلهم واراضيهم في الضفة الغربية بالتزامن مع توسع استيطاني محموم مدعوم بموارد مالية كبيرة تهدف الى تغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي على الارض بشكل كامل ومستمر.
واكد ان التصريحات الصادرة عن مسؤولين اسرائيليين بشأن تهجير الفلسطينيين يجب ان تؤخذ بجدية بالغة ولا يمكن التغاضي عنها كونها تعكس نوايا حقيقية لفرض سياسة التطهير العرقي التي ترفضها كافة القوانين والاعراف الدولية.
تحديات القانون الدولي ومسؤولية المجتمع الدولي
وبين المسؤول الاممي ان تقويض قيام الدولة الفلسطينية يمثل تحديا وجوديا للنظام الدولي مطالبا بضرورة تفعيل ادوات المساءلة القانونية عبر المحاكم الدولية لضمان عدم افلات الجناة من العقاب وحماية حقوق الانسان في المنطقة.
واشار الى ان غياب القوة العسكرية التابعة للامم المتحدة يحد من قدرتها على التدخل المباشر لحماية المدنيين مكتفية برصد وتوثيق الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال عبر طواقمها الميدانية رغم المعوقات الكبيرة التي تواجهها هناك.
واوضح ان المسؤولية تقع الان على عاتق المجتمع الدولي ومجلس الامن لفرض عقوبات حقيقية تشمل حظر التعامل مع الشركات المرتبطة بالمستوطنات ووقف تصدير الاسلحة التي تستخدم في استهداف المدنيين الفلسطينيين في كافة المناطق.
تفكيك اليات حقوق الانسان وعرقلة المهام الاممية
وشدد على ان استمرار بعض الدول في تزويد اسرائيل بالاسلحة يساهم في تأجيج الصراع داعيا الى اتخاذ خطوات سياسية شجاعة تضمن احترام القانون الدولي ومنع دخول بضائع المستوطنات غير القانونية الى الاسواق العالمية.
وكشف ان اسرائيل تمنع دخول الكوادر الدولية التابعة للمفوضية الى الاراضي الفلسطينية مما يضطرهم للعمل من الاردن مشيرا الى ان الطواقم المحلية في الداخل تتعرض لتهديدات مستمرة تعيق قدرتها على توثيق الجرائم والانتهاكات.
وختم بان الاحتلال يعمل بشكل ممنهج على تفكيك منظومة حقوق الانسان ومنع الموظفين الامميين من اداء مهامهم محذرا من ان استمرار هذه الفوضى سيقوض النظام الدولي الذي تأسس بعد الحرب العالمية الثانية بشكل نهائي.
