تجدد القاهرة تاكيدها الثابت على محورية وحدة الاراضي السودانية في ظل التطورات المتسارعة للحرب الدائرة هناك. واوضحت التحركات الدبلوماسية المصرية الاخيرة مع الجانب الامريكي تمسك مصر الكامل بالحفاظ على سيادة السودان ومؤسساته الوطنية.
واضافت وزارة الخارجية المصرية ان الوزير بدر عبد العاطي ناقش مع مستشار الرئيس الامريكي مسعد بولس ضرورة تكثيف الجهود الدولية لانهاء النزاع المسلح. وبينت المباحثات اهمية ايجاد مسار سياسي يضمن استقرار البلاد.
واكد عبد العاطي خلال نقاشاته ان الحلول السياسية يجب ان تنطلق من احترام سيادة السودان ورفض اي مساع لتقسيم البلاد. واشار الى ان القاهرة ترفض المساواة بين الجيش الوطني وقوات الدعم السريع.
ثوابت القاهرة تجاه الازمة السودانية
وبين السفير محمد حجازي مساعد وزير الخارجية الاسبق ان التحرك المصري ياتي في توقيت حساس جدا يتطلب موقفا واضحا. واوضح ان مصر تحذر من ان اي تسوية لا ينبغي ان تقود لنشوء كيانات متوازية.
وشدد حجازي على ان الاولوية القصوى تظل الحفاظ على الدولة السودانية بمؤسساتها وجيشها الوطني. واكد ان هذا الموقف يمثل خطا احمر لا يمكن لمصر التنازل عنه في اي ترتيبات عسكرية او سياسية قادمة.
وكشفت التحليلات السياسية ان الرؤية المصرية تتقاطع مع ضرورة دعم القوى الوطنية السودانية. واضاف الخبراء ان القاهرة ترى ضرورة تمكين المؤسسات الشرعية لادارة الفترة الانتقالية والوصول الى توافق وطني شامل ينهي المعاناة.
خلافات جوهرية مع الرؤية الدولية
واكد السفير صلاح حليمة نائب رئيس المجلس المصري للشؤون الافريقية ان الموقف المصري يتأسس على قواعد القانون الدولي. واشار الى وجود تباين في وجهات النظر مع واشنطن بخصوص التعامل مع الميليشيات المسلحة.
واوضح حليمة ان المساواة بين الجيش والميليشيات تعد خطا استراتيجيا يهدد مستقبل الدولة السودانية. واضاف ان مصر ترفض بشكل قاطع اي تدخلات خارجية تهدف الى تشكيل حكومات موازية تساهم في تفتيت وحدة الاراضي.
وختم المسؤولون المصريون بالتأكيد على ان القاهرة ستواصل دورها ضمن الرباعية الدولية. واضافوا ان الهدف يظل التوصل لاتفاق وقف اطلاق نار يحمي المدنيين ويؤسس لحوار سياسي يجمع كافة الفرقاء السودانيين دون استثناء.
