اتخذ الرئيس الاسرائيلي اسحاق هرتسوغ قرارا مثيرا للجدل يقضي بالعفو عن الجندي السابق ايلور عزريا، وذلك عبر الغاء الفترة المتبقية من سجله الجنائي ليتمكن من ممارسة حياته الطبيعية بعيدا عن تداعيات ماضيه القضائي.
واوضح بيان رسمي صادر عن مكتب الرئاسة ان هذا القرار جاء استجابة لطلب شخصي قدمه عزريا، معتبرا ان المدة التي قضاها في السجن ومشاعر الندم التي ابداها تبرر منحه فرصة لفتح صفحة جديدة.
وبينت الرئاسة ان هذه الخطوة تزامنت مع حلول عيد الغفران، حيث رأت المؤسسة الرئاسية ان الظروف المحيطة بالقضية والوقت الطويل الذي انقضى تستوجب طي هذا الملف المثير للانقسام داخل المجتمع الاسرائيلي والجيش ايضا.
انقسام سياسي وحقوقي حول قرار العفو
واكد وزير الامن القومي ايتمار بن غفير ترحيبه الكبير بهذه الخطوة، مشيرا الى انه كان من الداعمين لعزريا منذ البداية، ومعتبرا ان شطب السجل الجنائي يعد تصحيحا لمسار قضائي كان يجب الا يحدث اصلا.
واضاف بن غفير في تعليقاته ان هذا الاجراء يمثل انتصارا لمن دافعوا عن الجندي، داعيا في الوقت ذاته الى توسيع نطاق العفو ليشمل شخصيات اخرى تواجه ملاحقات قضائية في قضايا مختلفة داخل الدولة.
وشدد رئيس الاركان الاسرائيلي في وقت سابق على رفضه القاطع لهذه الخطوة، موضحا ان الجيش يعارض شطب السجل الجنائي نظرا لغياب تحمل المسؤولية الكاملة عن الافعال المرتكبة حتى بعد مرور سنوات طويلة على الحادثة.
خلفية القضية وتداعياتها الميدانية
وكشفت الوقائع ان الجندي عزريا قام باطلاق النار على فلسطيني مصاب كان ملقى على الارض في مدينة الخليل، مما ادى الى وفاته، وهي الحادثة التي اثارت موجة واسعة من الانتقادات الدولية والمحلية.
واظهرت التحقيقات ان الجندي ادعى وجود مخاوف من حزام ناسف، الا ان المحكمة العسكرية رفضت هذه الحجج وادانته بالقتل، مما جعله يقضي فترة في السجن قبل ان يخرج بقرار العفو الجديد.
وختمت التقارير بان هذه القضية تظل رمزا للانقسام العميق في اسرائيل، حيث يراها البعض ممارسة عسكرية طبيعية بينما يعتبرها اخرون انتهاكا صارخا للقوانين الدولية وقواعد الاشتباك التي تحكم عمل الجنود في الميدان.
