تصاعدت حدة المواقف الدولية والاقليمية الرافضة للاعتداءات التي تشنها ميليشيا الحوثي ضد السعودية، حيث عبرت الامم المتحدة ومجلس التعاون الخليجي عن ادانة شديدة لاستهداف المنشات المدنية وتهديد الاستقرار الاقليمي بشكل مباشر ومستمر.
واكد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال لقاء جمعه بامين عام مجلس التعاون جاسم البديوي على ضرورة وقف هذه الاعمال العدائية، مشددا على دعم المنظمة الدولية لجهود الرياض في حماية اراضيها.
وبين الجانبان ان التطورات العسكرية الاخيرة تفرض تحديات كبيرة على الامن الاقليمي، موضحين ان استهداف البنية التحتية المدنية يمثل انتهاكا صارخا للقوانين والاعراف الدولية التي تحمي سلامة المدنيين في كافة الظروف والازمات الراهنة.
تداعيات الهجمات على الامن الدولي
واضاف مجلس الامن الدولي في بيان حاسم ان الهجمات الحوثية لا تقتصر على الداخل بل تمتد لتهديد الملاحة الدولية في البحر الاحمر، محذرا من ان هذه التحركات تقوض فرص السلام وتعرقل مسارات الحل السياسي.
واوضح الاعضاء ان استمرار الجماعة في استهداف الاراضي السعودية وتطال الشحن التجاري يهدد بتوسيع نطاق الصراع، مطالبين بضرورة الالتزام الكامل بالقانون الدولي واتفاقية البحار لضمان حرية حركة التجارة العالمية عبر الممرات الاستراتيجية.
وكشفت التقارير الدولية عن قلق بالغ ازاء تضرر المدنيين والبنية التحتية للطاقة، مشددة على ان السعودية تمتلك الحق الاصيل في الدفاع عن النفس وفق المواثيق الدولية لحماية شعبها ومقدراتها من تلك التهديدات.
دعوات دولية للوقف الفوري للتصعيد
واكد البيان الصادر عن المجلس ضرورة الوقف الفوري والكامل لكافة الهجمات التي تستهدف المناطق السكنية، مبديا تضامنه الكامل مع الرياض في مواجهة المخاطر التي تؤثر على امن وسلامة المدنيين والاعيان المدنية في البلاد.
وشدد المجتمعون على اهمية تضافر الجهود الدولية لردع هذه الممارسات، موضحين ان الامن البحري والتجاري يظل اولوية قصوى للمجتمع الدولي، مما يتطلب موقفا موحدا ينهي حالة عدم الاستقرار التي تسببها الجماعات المسلحة في المنطقة.
واشار المسؤولون الى ان الحفاظ على استقرار المنطقة يتطلب التزاما جماعيا بمبادئ حسن الجوار، مؤكدين ان الهجمات المتكررة لن تؤدي الا الى مزيد من العزلة للجماعات التي ترفض الانخراط في مسارات السلام العادل والشامل.
