وجه الشيخ أحمد البقاعي رسالة انتقد فيها من يستعرض علاقاته واتصالاته مع المسؤولين وأصحاب المناصب، معتبرا أن التفاخر بهذه العلاقات لا يمنح الإنسان مكانة حقيقية بين الناس، وأن العزة والمكانة لا تستمدان من التقرب إلى أصحاب المناصب.
البقاعي: لا تظن أن استعراض العلاقات يمنحك مكانة
وقال البقاعي، في فيديو نشره، مخاطبا من يستعرض اتصالاته بالمسؤولين: "ها هو عطوفته على الهاتف.. ها هو يتصل بي، ها انظر للرسائل من عنايته"، متسائلا عن جدوى تقديم هذه التفاصيل أمام الناس والتفاخر بها.
وأضاف أن البعض يكرر عبارات من قبيل "عطوفته" و"عنايته" و"سعادته" في المجالس، معتبرا أن هذا السلوك لا ينبغي أن يكون وسيلة للحصول على ما وصفه بالبرستيج أو المرموقية الاجتماعية.
واستشهد البقاعي بقوله تعالى: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}، مؤكدا أن البحث عن المكانة من خلال أصحاب المناصب لا يصنع بالضرورة محبة حقيقية لدى الناس.
"اعمل عملا صالحا.. سيجعل لهم الرحمن ودا"
وتابع البقاعي بالاستشهاد بقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَٰنُ وُدًّا}، مبينا أن من يريد محبة الناس وقبولهم له، عليه أن يسعى إلى العمل الصالح بدلا من استعراض علاقاته بأصحاب المناصب.
ونقل البقاعي عن ابن عباس تفسيره للآية بأن المقصود هو المحبة في قلوب الخلق والعباد، مشددا على أن المكانة الحقيقية بين الناس لا تصنعها الاتصالات والرسائل المتبادلة مع المسؤولين.
وقال إن تكرار الحديث عن اتصالات المسؤولين ورسائلهم قد يجعل الناس ينظرون إلى صاحبه باعتباره متباهيا بعلاقاته، مضيفا: "أولا، الناس تعرف أنك تكذب. ولنفرض أنك لا تكذب، فليس كل أصحاب العطوفة محبوبين عند الناس".
واختتم البقاعي حديثه بالتأكيد على المعنى الذي استشهد به من القرآن الكريم: {أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}.
